وسميت سدرة المنتهى بهذا الاسم؛ لأنه تنتهي إليها الأمور التي شاء الله أن تنتهي إليها.
وقوله: «هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ»، يعني: كل يوم بمقدار أيام الدنيا، وإلا فليس هناك ليل ولا نهار عند الملائكة، كما في الأثر عن ابن مسعود ﵁ قال: «إِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ، وَلَا نَهَارٌ» (^١)؛ وذلك لأن الليل والنهار من دوران الشمس، وفوقُ لا شمس ولا قمر، ولا يوجد ليل ولا نهار، كذلك الجنة ليس فيها ليل ولا نهار، أما قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾، فالمعنى: بمقدار البكرة والعشي، وكذلك اجتماع المؤمنين يوم القيامة في يوم المزيد، يوم الجمعة، بارزين لله ﷿، معناه: بمقدار يوم الجمعة في الدنيا.
وقوله: «الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ»: فيه ما يدل على كثرة الملائكة.
* * *
(^١) أخرجه الطبراني في الكبير (٨٨٨٦).