٢. من أنكر الإسراء كفر؛ لأنه مكذبٌ لله ﷿، إلا إذا كان لا يعلم، فيُعلَّم ويبيَّن له، فإن أصر كفر؛ لأنه مكذبٌ للقرآن، ومن كذب بحرف من حروف القرآن كفر.
٣. أن البراق يركبه الأنبياء السابقون؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ» فربطه بحلقة باب من أبواب بيت المقدس.
٤. أنه صلى في بيت المقدس، ودليله قوله: «ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ» وجاء في الروايات الأخرى أنه صلى بالأنبياء، وأن الأنبياء جُمعوا له، وصلى بهم إمامًا ﵊، كما في الحديث «فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ».
ثم أُتي بالمعراج، وهو كهيئة الدَّرَج، يصعد فيه من بيت المقدس إلى السماء.
ثم أتي بالبراق، والبراق: دابة فوق الحمار ودون البغل، يعني: أكبر من الحمار، وأصغر من البغل.
٥ - دلالة على قدرة الله العظيمة، وأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ﴿إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون﴾، وهذه المسافة الطويلة بين السماء والأرض مسيرة خمس مئة عام، قطعها في وقت وجيز، وبين كل سماء وسماء خمس مائة عام، وهي سبع سماوات، تجاوزها حتى وصل إلى سدرة المنتهى، وتردد، فنزل من عند ربه ﷿ إلى موسى ﵇ في السماء السادسة مرات، يتردد بين ربه وبين موسى ﵇، ثم نزل إلى الأرض قبيل الفجر، فقطع كل هذه المسافات الطويلة في ليلة واحدة، كل هذا يدل على قدرة الله ﷿، وأن الله لا يعجزه من في الأرض ولا من في السماء.
٦ - إثبات المعراج، وأن النبي ﷺ عُرج بروحه وجسده ﵊، وهذا هو الصواب، وأنه في اليقظة، وليس في المنام.
وقد أنكر بعض الناس المعراج، فقالوا: لا يمكن أن يقطع هذه المسافة