274

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

[١٥٣] حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ أَبَا يُونُسَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ».
وقوله: «لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» ذلك لأنه قامت عليه الحجة، أما من لم يسمع بالرسول ﵊ ومات فهذا من أهل الفترة، وأهل الفترات يمتحنون يوم القيامة، وهذا أصح ما قيل فيهم.
وأما حديث: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي» (^١).
فيجاب عنه بأن الظاهر: أنها بلغتها دعوة إبراهيم ﵇، وذلك كحديث: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ»، (^٢)، ويحتمل أنها ماتت في الجاهلية، وأهل الجاهلية لا يُستغفر لهم، ولا يدعى لهم، وأمرُهم إلى الله.
هذا الحديث فيه: أنه ﷺ نبي الثقلين: الإنس، والجن.

(^١) أخرجه مسلم (٩٧٦).
(^٢) أخرجه مسلم (٢٠٣).

1 / 280