245

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَقُولُوا: اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟».
[١٣٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَقُولُونَ: مَا كَذَا، مَا كَذَا، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟».
حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْ: قَالَ: قَالَ اللَّهُ: إِنَّ أُمَّتَك.
هذه الأحاديث فيها: دليل على أن الشيطان يوسوس للإنسان في التوحيد، والإيمان بالجنة، والنار، وفي الله ﷿، وفي الرسول ﷺ؛ حتى يؤذيه؛ لأن الشيطان حريص على إيذاء بني آدم، وإفساد دينهم عليهم، ولكن الرسول ﷺ بين لنا العلاج من هذه الوساوس، فالشيطان إذا أتى للإنسان وقال له: من خلق كذا؟ ومن خلق كذا؟ ثم قال: من خلق الله؟ فعلى المسلم أن يفعل أمورًا خمسة:
الأمر الأول: أن يقول «آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ» ففي لفظ قال: «آمَنْتُ باللهِ»، وفي لفظ آخر قال: «وَرُسُلِهِ»، فبالروايتين يقول: «آمَنْتُ باللهِ ورُسُلِهِ».
الأمر الثاني: أن يستعيذ بالله من الشيطان؛ لأن هذه الوساوس من الشيطان، ومعنى «أعوذ بالله»، أي: ألتجأ إلى الله، وأحتمي به من شر هذا الشيطان العدو اللدود.

1 / 251