191

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»
[١٠١] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ-.ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
هذا الحديث من جوامع الكلم، وفيه: دليل على أن الغش يدل على ضعف الإيمان، وأنه من الكبائر، وهذا عام في جميع أنواع الغش، سواء الغش في المعاملات، أو في البيوع، وكذلك يشمل الغش في الامتحانات، والغش في الولايات، وفي الوظائف، كتسليمها لغير أهلها.
قال النووي ﵀: «وقيل: معناه: ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا، وكان سفيان بن عيينة ﵀ يكره ما يفسره بـ: ليس على هدينا، ويقول: بئس هذا القول، يعني: فليمسك عن تأويله؛ ليكون أوقع في النفوس، وأبلغ في الزجر» (^١).
وهو من باب الوعيد الشديد، أما المستحل، وهو من استحل أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، فإنه يكفر، سواء استحل الزنا، أو الربا، أو غش المسلمين، أو إيذاءهم، أو قتلهم، أو أكل أموالهم.

(^١) شرح مسلم، للنووي (٢/ ١٠٨).

1 / 197