657

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Enquêteur

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

الرياض

وقال تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات (١٧)] .
أي: كان هجوعهم قليلًا من الليل.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: قال رجل من بني تميم لأبي: يَا أبا أسامة، صفة لا أجدها فينا، ذكر الله تعالى قومًا فقال: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، ونحن والله قليلًا من الليل ما نقوم، فقال له أبي ﵁: طوبى لمن رقد إذا نعس واتقى الله إذا استيقظ.
[١١٦٠] وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ النبيُّ ﷺ يَقومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا، يَا رَسُولَ الله، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ؟ قَالَ: «أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» ! . متفقٌ عَلَيْهِ.
وَعَن المُغِيرَةِ بن شُعبة نَحْوهُ متفقٌ عَلَيْهِ.
هذا السؤال من عائشة عن حكمة التشمر والدأب في الطاعة، وهو مغفور له، فبين ﷺ أنه فعل ذلك شكرًا لله ﷿.
[١١٦١] وعن علي ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ لَيْلًا، فَقَالَ: «أَلا تُصَلِّيَانِ؟» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«طَرَقَهُ»: أتَاهُ لَيْلًا.
وفي هذا الحديث: فضل صلاة الليل، لإيقاظه ﷺ لعلي وفاطمة من نومهما للصلاة، واختياره لهما تلك الفضيلة على الدعة والسكون.

1 / 660