588

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Enquêteur

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

الرياض

يَا رسولَ الله؟ فَقَالَ: «﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ﴾: ثُلُثُ الْقُرْآنِ» رواه البخاري.
قوله: «ثلث القرآن»، أي باعتبار معانيه؛ لأن القرآن أحكامٌ، وأخبارٌ، وتوحيدٌ، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد خالصًا، ولهذا سميت بسورة الإخلاص، وفيها اسمان من أسماء الله تعالى يتضمنان جميع أوصاف الكمال وهما: (الأحد الصمد)، وفيها نفي الكفؤ لله المتضمن لنفي الشيبه والنظير.
[١٠١١] وعنه: أنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» رواه البخاري.
[١٠١٢] وعن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ في: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ «إنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . رواه مسلم.
[١٠١٣] وعن أنس ﵁ أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إني أُحِبُّ هذِهِ السُّورَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ قَالَ: «إنَّ حُبَّهَا أدْخَلَكَ الجَنَّةَ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
ورواه البخاري في صَحِيحِهِ تعليقًا.
في هذه الأحاديث: فضل ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ . وجواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه، والاستثكار من قراءته، ولا يعد ذلك هجرانًا ... لغيره.
[١٠١٤] وعن عقبة بن عامِر ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «ألَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ هذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ ﴿قُلْ أَعْوذُ بِرَبِّ

1 / 591