573

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Enquêteur

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

الرياض

[٩٨٦] وعن أنسٍ ﵁ قال: كَانَ رسولُ الله ﷺ لا يَطْرُقُ أهْلَهُ لَيْلًا، وَكَانَ يَأتِيهمْ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً. متفقٌ عَلَيْهِ.
«الطُّرُوقُ»: المَجيءُ فِي اللَّيْلِ.
مقتضى قوله: «إذا أطال أحدكم الغيبة»، توهم عدم كراهة الطروق ليلًا مع قصر السفر ومقتضى الحديث التعميم.
قال الشارح: ويمكن الجمع بأنه إن كان بحيث لا يتعب الزوجة وتتوقع امرأته إتيانه مدة غيبته لقصرها، فلا بأس بالطروق ليلًا وإلا فهو كالطويل.
١٧٧- باب مَا يقول إِذَا رجع وإذا رأى بلدته
فِيهِ حَدِيثُ ابنِ عمرَ السَّابِقُ في باب تكبيرِ المسافِر إِذَا صَعِدَ الثَّنَايَا.
[٩٨٧] وعن أنس ﵁ قال: أقْبَلْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ. رواه مسلم.
الآيب: الراجع، أي: نحن آيبون، قال الله تعالى ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء (٢٥)] .
وقوله: «تائبون» فيه إشارة إلى التقصير في العبادة، وقاله ﷺ على سبيل التواضع وتعليمًا لأمته.
قوله: فيه حديث ابن عمر السابق. ولفظه: (كان النبي ﷺ إذا قفل من الحج أو العمرة كلما أوفى على ثنية، أو فدفد كبر ثلاثًا، ثم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون، ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده، وهزم الاحزاب وحده» .
١٧٨-

1 / 576