471

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Enquêteur

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

الرياض

أو لكثرة ما تسعه. وروى أحمد من حديث ابن بسر قال: كان للنبي ﷺ جفنة لها أربع حلق.
وقوله: (جثًا) أي: قعد على ركبتيه جالسًا على ظهور قدميه.
وفيه: استحباب هذه الجلسة عند ضيق المجلس وأن الأكل من الجوانب مع ذكر الله تعالى سبب لحصول البركة.
١٠٨- باب كراهية الأكل متكئًا
[٧٤٦] عن أَبي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بن عبد الله ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لا آكُلُ مُتَّكِئًا» رواه البخاري.
قَالَ الخَطَّابِيُّ: المُتَّكئُ هُنَا: هُوَ الجالِسُ مُعْتَمِدًا عَلَى وِطَاءٍ تحته، قَالَ: وأرادَ أنَّهُ لا يَقْعُدُ عَلَى الوِطَاءِ وَالوَسَائِدِ كَفِعْل مَنْ يُريدُ الإكْثَارَ مِنَ الطَّعَام، بل يَقْعُدُ مُسْتَوفِزًا لا مُسْتَوطِئًا، وَيَأكُلُ بُلْغَةً. هَذَا كلامُ الخَطَّابيِّ، وأشارَ غَيْرُهُ إِلَى أنَّ الْمُتَّكِئَ هُوَ المائِلُ عَلَى جَنْبِه، والله أعلم.
كان النبي ﷺ لا يأكل متربعًا، ولا على جنب، فأما الأكل متكئًا على جنب فهو فعل أهل الكبر وهو مكروه، والأكل متربعًا جائز.
[٧٤٧] وعن أنس ﵁ قال: رَأَيْتُ رسول الله ﷺ جَالِسًا مُقْعِيًا يَأكُلُ تَمْرًا. رواه مسلم.
«المُقْعِي»: هُوَ الَّذِي يُلْصِقُ أَلْيَتَيْهِ بالأرض، وَيَنْصِبُ سَاقَيْهِ.
الإقعاء: هنا الاحتباء.

1 / 474