458

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Enquêteur

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

الرياض

والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
في هذا الحديث: مزيد تواضعه ﷺ والحث على سؤال الدعاء من سائر المسلمين، وإن كان السائل أفضل.
[٧١٥] وعن سالم بنِ عبدِ الله بنِ عمر: أنَّ عبدَ اللهِ بن عُمَرَ ﵄، كَانَ يَقُولُ للرَّجُلِ إِذَا أرَادَ سَفَرًا: ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رسولُ الله ﷺ يُوَدِّعُنَا، فَيَقُولُ: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ، وَأمَانَتَكَ، وَخَواتِيمَ عَمَلِكَ» رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غريب) .
[٧١٦] وعن عبدِ الله بن يزيدَ الخطْمِيِّ الصحابيِّ ﵁ قال: كَانَ ... رسولُ الله ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يُوَدِّعَ الجَيشَ، قَالَ: «أسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ، وَأمَانَتَكُمْ، وَخَواتِيمَ أعْمَالِكُمْ» حديث صحيح، رواه أَبُو داود وغيره بإسناد صحيح.
في الحديث: كمال فضله ﷺ وتوديعه لأصحابه مع علو مقامه، وذكر الدين، لأن السفر مظنة التساهل في أمره والأمانة: التكاليف الشرعية، وذكر خواتيم الأعمال اهتمامًا بشأنها؛ لأن الأعمال بالخواتيم.
[٧١٧] وعن أنسٍ ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: يَا رسولَ الله إنّي أُرِيدُ سَفَرًا، فَزَوِّدْنِي، فَقَالَ: «زَوَّدَكَ الله التَّقْوَى» قَالَ: زِدْنِي قَالَ: «وَغَفَرَ ذَنْبَكَ» قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: «وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
فيه: استحباب مجيء المسافر لأصحابه، وسؤاله دعاءهم، وعلم ﷺ بقرينة حال السائل أن مراده الإِمداد بالدعاء، فلذا قال: «زودك الله التقوى» .
٩٧-

1 / 461