420

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Enquêteur

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

الرياض

[٦٤٩] وعن أَبي مسعود عقبة بن عمرو البدري ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ ﷺ، فَقَالَ: إنِّي لأَتَأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا! فَمَا رَأيْتُ النَّبيَّ ﷺ غَضِبَ في مَوْعِظَةٍ قَطُّ أشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئذٍ؛ فَقَالَ
: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأيُّكُمْ أمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ؛ فَإنَّ مِنْ وَرَائِهِ الكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَذَا الحَاجَةِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
في الحديث: جواز الغضب في التعليم للمصلحة إذا لم يترتب على ذلك مفسدة.
وفيه: استحباب التخفيف مع الإِتمام، وليس فيه حجة للنقارين، فإن التخفيف أمر نسبي راجع إلى فعل النبي ﷺ.
[٦٥٠] وعن عائشة ﵂، قالت: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ مِنْ سَفرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رسول الله ﷺ هتكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجهُهُ، وقال: «يَا عائِشَةُ، أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللهِ!» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«السَّهْوَةُ»: كَالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ يدي البيت. وَ«القِرام» بكسر القاف: سِتر رقيق، وَ«هَتَكَه»: أفْسَدَ الصُّورَةَ الَّتي فِيهِ.
التماثيل: جمع تمثال، وهي الشيء المصور سواء كان شاخصًا أو نقشًا، أو نسجًا، أو دهانًا.
قوله: «الذين يضاهون بخلق الله»، أي يشبهون ما يضعونه بما يصنعه الله.
وفي الحديث: تحريم التصوير واستعماله.
[٦٥١] وعنها أن قرَيشًا أهَمَّهُمْ شَأنُ المَرأَةِ المخزومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رسول الله ﷺ؟ فقالوا: مَنْ يَجْتَرِئ عَلَيْهِ إلا

1 / 423