411

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Enquêteur

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

الرياض

[٦٣٢] وعن ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ لأَشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ: «إنَّ فيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأنَاةُ» . رواه مسلم.
الحلم والأناة من صفات العقلاء. وسبب قول النبي ﷺ ذلك للأشج. ما جاء في حديث الوفد، أنهم لما وصلوا المدينة بادروا إِلى النبي ﷺ، وأقام الأَشج عند رحالهم فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أَحسن ثيابه ثم أَقبل إلى النبي ﷺ فقربه وأَجلسه إلى جانبه. ثم قال لهم النبي ﷺ: «تبايعوني على أَنفسكم، وقومكم» . فقال القوم: نعم. فقال الأشج: يَا رسول الله، إنك لم تزاول الرجل على شيء أشد عليه من دينه. نبايعك على أَنفسنا، ونرسل من يدعوهم. فمن أتبعنا كان منَّا، ومن أَبى قاتلناه. قال: «صدقت، إن فيك خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله. الحلم، والأناة»، قال: يَا رسول
الله، أكانا فِيَّ أم حدثًا، قال: «بل قديم» . قال: الحمد الله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله.
[٦٣٣] وعن عائشة ﵂، قالت: قَالَ رسول الله ﷺ: «إنَّ اللهَ رفيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّه» . متفقٌ عَلَيْهِ.
[٦٣٤] وعنها أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «إنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطي عَلَى الرِّفق، مَا لا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ، وَمَا لا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ» . رواه مسلم.
[٦٣٥] وعنها أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «إنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ في شَيْءٍ إلا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إلا شَانَهُ» . رواه مسلم.
الرِّفق: لين الجانب بالقول والفعل، والأَخذ بالأَسهل، وهو ضد العنف،

1 / 414