361

La Facilitation des Sciences de l'Exégèse

التسهيل لعلوم التنزيل

Enquêteur

الدكتور عبد الله الخالدي

Maison d'édition

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ

Lieu d'édition

بيروت

سورة هود
مكية إلا الآيات ١٢ و١٧ و١١٤ فمدنية وآياتها ١٢٣ نزلت بعد سورة يونس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (سورة هود ﵇
الر كِتابٌ يعني القرآن، وهو خبر ابتداء مضمر أُحْكِمَتْ أي أتقنت فهو من الإحكام للشيء ثُمَّ فُصِّلَتْ قيل معناه بينت وقيل قطعت سورة سورة، وثم هنا ليست للترتيب في الزمان، وإنما هي لترتيب الأحوال: كقولك فلان كريم الأصل ثم كريم الفعل أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ أن مفسرة وقيل مصدرية في موضع مفعول من أجله، أو بدل من الآيات، أو يكون كلاما مستأنفا منقطعا عما قبله، على لسان رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم، ويدل على ذلك قوله: إنني لكم منه نذير وبشير وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
أي استغفروه مما تقدم من الشرك والمعاصي، ثم ارجعوا إليه بالطاعة والاستقامة عليها يُمَتِّعْكُمْ مَتاعًا حَسَنًا أي ينفعكم في الدنيا بالأرزاق، والنعم، والخيرات، وقيل:
هو طيب عيش المؤمن برجائه في الله ورضاه بقضائه، لأنه الكافر قد يتمتع في الدنيا بالأرزاق إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى يعني إلى الموت وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ أي يعطي في الآخرة كل ذي عمل جزاء عمله، والضمير يحتمل أن يعود على الله تعالى أو على ذي فضل وَإِنْ تَوَلَّوْا خطاب للناس، وهو فعل مستقبل حذفت منه إحدى التاءين عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ يعني يوم القيامة أو غيره كيوم بدر
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ قيل:
كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم، لئلا يرونه من شدة البغض والعداوة، والضمير في منه على هذا يعود إلى رسول الله ﷺ، وقيل: إن ذلك عبارة عما تنطوى عليه صدورهم من البغض والغل، وقيل: هو عبارة عن إعراضهم لأن من أعرض عن شيء انثنى عنه وانحرف، والضمير في منه على هذا يعود على الله تعالى أي يريدون أن يستخفوا من الله تعالى فلا يطلع رسوله ولا المؤمنون على ما في قلوبهم أَلا حِينَ

1 / 365