224

Facilitation du regard et accélération du triomphe dans les caractères du roi

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Enquêteur

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Maison d'édition

دار النهضة العربية

Édition

الأولى

Année de publication

1401 AH

Lieu d'édition

بيروت

اعْلَم أَن جندك لم يغنوا عَنْك وَإِن كَثُرُوا وكملت عدتهمْ حَتَّى تكمل فيهم ثَلَاث خِصَال لَيْسَ عَنْهُن عوض مَحْض الْمَوَدَّة وَصدق النَّاس وسلس الطَّاعَة فَإِنَّهُم يؤدون بِهن حَقك ويدفعون بِهن عَدوك
وَالضَّرْب الثَّانِي حَالهم فِي تغيرهم وفسادهم
وفسادهم على ضَرْبَيْنِ
أَحدهمَا أَن يكون الْفساد خَاصّا فِي بَعضهم فيساس من فسد مِنْهُم بأمرين
بِالْقُوَّةِ فِي إصلاحهم بِمن سلم
وبالرأي فِي تَدْبِير أُمُورهم كالمسالم ليسيروا جَمِيعًا على السِّيرَة العادلة فَإِن انتشار فسادهم من كَثْرَة رُؤَسَائِهِمْ المتنافسين فِي الرتب فيجتذب كل رَئِيس حزبا يَدعُوهُم إِلَى طَاعَته ويبعثهم على نصرته فيصيرون أحزابا مُخْتَلفين وأضدادا متنافرين
فَهَذِهِ حَالهم إِن كَثُرُوا وهم بالضد مِنْهَا إِن قلوا
وَالضَّرْب الثَّانِي أَن يكون الْفساد عَاما فِي جَمِيعهم فَلَا يَخْلُو حَالهم فِي الْفساد الْعَام من أَن يتظاهروا بِهِ أَو يستروه
فَإِن ستروه فقد استبقوا بالمساترة شطرا فيساسون بِالرَّأْيِ وَحده لإعواز الْقُوَّة بفسادهم وَلَا يساسون بالمكيدة لمساترتهم
فَإِن جاهروا بِالْفَسَادِ ٥٠ ب فَهُوَ الوهن الواصم والخطب القاصم

1 / 226