Correction du Langue des Arabes
تصحيح لسان العرب
Maison d'édition
دار الآفاق العربية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م
Lieu d'édition
مصر /القاهرة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ.
(أما بعد) فَهَذِهِ تَنْبِيهَات على أغلاط وَقعت فِي نُسْخَة لِسَان الْعَرَب للأمام ابْن مَنْظُور المطبوعة ببولاق سنة ١٣٠٠ - ١٣٠٨ كُنَّا عثرنا عَلَيْهَا أثْنَاء الْمُرَاجَعَة ونشرنا عَنْهَا فصولًا فِي صحيفَة الْمُؤَيد ومجلتي الضياء والْآثَار ثمَّ بدا لنا أَن نجمع شتاتها وننظم شملها فِي هَذِه الأوراق بعد أَن نضم عَلَيْهَا مَا لم يسْبق لنا نشره من قبل. ولسنا فِي ذَلِك بِمد عين عصمَة أَو متبجحين بِفضل وَإِنَّمَا هُوَ جهد الْمقل دَعَانَا لعرضه على الأنظار حرصنا على رد الْكتاب إِلَى نصابه من الصِّحَّة فَإِن لم نَكُنْ وفقنا فِيهِ إِلَى الْإِصَابَة فحسبنا مِنْهُ إرشاد الْمطَالع إِلَى مَوَاضِع فِيهِ حريَّة بالبحث وَالنَّظَر.
ولابد لنا قبل الشُّرُوع فِيمَا نَحن آخذون فِيهِ من التَّنْبِيه إِلَى وهمين وَقعا فِي فَاتِحَة الْجُزْء الأول أَحدهمَا فِي الْمُقدمَة الَّتِي عَنى بوضعها الْعَلامَة أَحْمد فَارس حَيْثُ جَاءَ بهَا عَن الْمُؤلف أَنه ولد سنة ٦٩٠ وَتوفى سنة ٧٧١ مَعَ أَن وِلَادَته كَانَت سنة ٦٣٠ ووفاته كَانَت سنة ٧١١ كَمَا فِي الوافي بالوفيات للصفدي والدرر الكامنة لِابْنِ حجر والمنهل الصافي لِابْنِ تغري بردى والبغية للسيوطي فَلم يزاحم مِنْهُ زمن صَاحب الْقَامُوس كَمَا توهمه الْعَلامَة الْمَذْكُور وَسَبقه غيه الْعَلامَة ابْن الطّيب لِأَن ولادَة الْمجد كَانَت سنة ٧٢٩ أَي بعد وَفَاة ابْن مَنْظُور بِنَحْوِ ثَمَانِي عشرَة سنة. وَالثَّانِي فِي تَرْجمهُ الْمُؤلف فِي الصفحة الأولى منهذا الْجُزْء والمنقوله من بَقِيَّة السوعاة للسيوطي فقد جَاءَ فِيهَا أَنه جمع فِي كِتَابه هَذَا
1 / 5
بَين (التَّهْذِيب والمحكم والصحاح وحواشيه والجمهرة وَالنِّهَايَة) وَالصَّوَاب أَن الجمهرة لَيست معاجمعة بل مبْنى كِتَابه على الْخَمْسَة فَقَط وَهِي الَّتِي صرح بأسمائها فِي خطبَته، ثمَّ لنشرع فِيمَا قصدنا بَيَانه من الأغلاط فَتَقول:
(من ذَلِك مَا جَاءَ فِي بَاب ألقاب الْحُرُوف وطبائعها وخواصها ج ١ ص ٨ س ٨)
" وَأما تقَارب بَعْضهَا من بعض وتباعدها فَأن لَهَا سرا فِي النُّطْق يكشفه من تمعناه كَمَا انْكَشَفَ لنا سره فِي حل المترجمات ". وَالصَّوَاب - من تعناه) يُقَال عانى الشئ وتناه إِذا قاساه ونجشمه.
(وَفِي مَادَّة - أج أ - ج ١ ص ١٥ س ٨) روى لأبي النَّجْم " قد حيرته جن سلمى وأجا " وَجَاء بعده " أَرَادَ أجا فَخفف تَخْفِيفًا قياسيًا الخ ". وروى أجا الثَّانِي بِالْألف آخِره مخففًا غير مَهْمُوز وَالصَّوَاب همزَة على أَصله لِأَن المُرَاد أَنه كَانَ كَذَلِك فخففه الشَّاعِر بجذف همزته وَإِلَّا فَأَي معنى لتخفيف المخفف.
(وَفِي مَادَّة ب ر أ - ج ١ ص ٢٤ س ١٥) عِنْد الْكَلَام على جمع برِئ " وَبرئ وبراءٌ مثل مَا جَاءَ من الجموع على فعال نَحْو تؤام ورباء فِي جمع توأم وربى " ورسم (رباء) بِالْهَمْز فِي آخِره أَي فِي مَوضِع اللَّام من فعال وَلَا يكون هَذَا جمعا لرب لربى لِأَن لَا مهاباء فَالصَّوَاب أَن يُقَال فِي جمعهَا ربَاب بِالْيَاءِ فِي آخِره وَهُوَ الَّذِي ذكره المُصَنّف وَصَاحب الْقَامُوس وَغَيرهمَا فِي مَادَّة (ر ب ب) .
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه فِي بَاب تكسير مَا عدَّة حُرُوفه أَرْبَعَة أحرف للْجمع وَقَالُوا رَبِّي ورباب حذفوا الْألف وَبَنوهُ على هَذَا الْبناء كَمَا ألقوا الْهَاء من جفرة فَقَالُوا جفار أَلا أَنهم قد ضمُّوا أول ذَا كَمَا قَالُوا ظئر وظؤار ورخل ورخال انْتهى.
1 / 6
(تَتِمَّة) هَذَا الْجمع من الجموع العزيزة النادرة لِأَن فعالًا بِضَم الأول وَتَخْفِيف الْعين لَيْسَ من أبنية جموع التكسير الْمَعْرُوفَة وأنما سمع فِي أَلْفَاظ قَليلَة كثنى وعرق وفرير وفرار ورذل ورذال وَلِهَذَا ذهب بَعضهم إِلَى أَنه اسْم جمع وَقَالَ آخَرُونَ بل هُوَ جمع وَلَكِن الأَصْل فِيهِ الْكسر وَالضَّم بدل مِنْهُ. وَقد كنت تتبعت مَا ورد مِنْهُ فَاجْتمع لي اثْنَا عشر لفظائم رَأَيْت الْعَلامَة شهَاب الدّين الخفاجي زَاد عَلَيْهَا كثيرا فِي شَرحه لدرة الغواص فَمن شَاءَ أوقوف عَلَيْهَا وعَلى اخْتِلَاف أَقْوَالهم فِيهَا فَليُرَاجع (ص ١٤١) من الشَّرْح الْمَذْكُور المطبوع فِي الجواثب.
(وَفِي مَادَّة - ج وأ - ج ١ ص ٤٤) روى قَول الشَّاعِر
(تنازعها لونان وردٌ وجؤوة ... ترى لإياء الشَّمْس فِيهِ تحدرًا)
ثمَّ جَاءَ بعده سأراد وردة وجؤوة فَوضع الصّفة مَوضِع الْمصدر ". وَضبط (إياء) بِكَسْر أَو لَهُ وَالصَّوَاب فَتحه لِأَنَّك تَقول إيا الشَّمْس وأياؤها أَي ضوءها وحسنها أذا كسرت أَوله قصرت وَإِن فَتحته مددت كَمَا نَص عَلَيْهِ المُصَنّف فِي مَادَّة (أَي ي - ج ١٨) وَالْمجد فِي الْقَامُوس والتبريزي فِي شرح المعلقات وَذكره ابْن سَيّده فِي الْمُخَصّص فِي بَاب مَا يكسر فيقصر وَيفتح فيمد. وَقد ضبط بِالْكَسْرِ أَيْضا فِي مَادَّة (ورد - ج ٤ آخر ص ٤٧٠) وروى هُنَاكَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة فزيد خطاء على خطأ. وَضبط هُنَا (الْمصدر) من قَوْله (فَوضع الصّفة مَوضِع الْمصدر) بِكَسْر أَوله وَالصَّوَاب فَتحه وَهُوَ ظَاهر.
(وَفِي مَادَّة - ح ت أ - ج ١ ص ٤٦ س ٢٢) " رجل حنتأوٌ وَامْرَأَة حنتأوة قَالَ وَهُوَ الَّذِي يعجب بِنَفسِهِ ". وَضبط (يعجب) هُنَا وَفِي مَادَّة - ح ن ت - ج ٢ ص ٣٣١) بِالْبِنَاءِ للمعلوم وَالصَّوَاب ضَبطه بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول لِأَنَّك تَقول أَعْجَبته نَفسه فَهُوَ معجبٌ بهَا وَقد تكَرر هَذَا الْخَطَأ فِي مَوَاضِع من الْكتاب وَوَقع مثله فِي مَادَّة (ع ي ر) من الْقَامُوس طبع بولاق وَكَأَنَّهُ كَانَ شَائِعا بَين المصححين قبل طبع اللِّسَان فقد روو أَقُول المتنبي فِي شرح العكبري المطبوع ببولاق أَيْضا
1 / 7
(إِن أكن معجبًا فَعجب عَجِيب ... لم يجد فَوق نَفسه من مزِيد)
بِكَسْر الجسيم من (معجبًا) وَالصَّوَاب فتحهَا لما ذكرنَا. وَوَقع لَهُم مثله فِي مجمع الْأَمْثَال للميداني المطبوع بِتِلْكَ المطبعة فضبطوا (معجبة) من قَوْلهم (كل فتاة باءبيها معجبة) بِكَسْر الْجِيم وَلَكنهُمْ ضبطوها بِالْفَتْح فِي أمالي القالي (ج ٢ ص ٧١) كَمَا فتوحها فِي كلمة (يعجبان) الْوَاقِعَة فِي قَول عُرْوَة بن أذينة من شرح الحماسة (ج ٣ ص ١٤٤) .
(لَا يعجبان بقول النَّاس عَن عرضٍ ... ويعجبان بِمَا قَالَا وَمَا صنعا)
ويدلك على صِحَة مَا ذكرنَا نَص الْقَامُوس وَشَرحه على أَن قَوْلهم (مَا أعجبه بِرَأْيهِ) شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ لبنائه من الْمَجْهُول كَمَا أزهاه وَمَا أشغله وَلَو كَانَ مَبْنِيا من الْمَعْلُوم نصا على " شذوذ ولكان التَّعَجُّب على بَابه.
وَفِي كتاب تَصْحِيح التَّصْحِيف وتحرير التحريف للصفدي نقلا عَن تثقيف اللِّسَان للصقلي " أَنا معجب بك وَصَوَابه معجب بك بِفَتْح الْجِيم وَكَذَلِكَ الَّذِي فِيهِ كيرٌ لَا يُقَال فِيهِ إِلَّا معجب أَيْضا فَأَما معجب فَهُوَ الَّذِي يُعْجِبك ".
(وَفِي مَادَّة - ث رب - ج ١ ص ٢٢٩ س ٨) " ونصل يثربي وَأثر تربى مَنْسُوب إِلَى يثرب وَقَوله
(وَمَا هُوَ إِلَّا اليثربي المقطع ...)
زعم بعض الروَاة أَن المُرَاد باليثربي السهْم لَا النصل وَأَن يترب لَا يعْمل فِيهَا النصال ". وروى (يترب) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة وَالصَّوَاب بِالْمُثَلثَةِ لِأَن الْكَلَام فِي طيبَة مَدِينَة الرَّسُول ﵊. وَأما يترب بِالْمُثَنَّاةِ وَفتح الرَّاء فَهُوَ مَوضِع قرب الْيَمَامَة وَأَيْنَ هُوَ مِمَّا هُنَا.
(وَفِي مَادَّة - ج ن ب - ج ١ ص ٢٧ س ٩) " ورجلٌ لين الْجَانِب وَالْجنب أَي سهل الْقرب ". وروى (سهل) بِالْجَرِّ وَلَا وَجه لَهُ وَالصَّوَاب رَفعه على أَنه عطف بَيَان على لين أَو على الْبَدَلِيَّة مِنْهُ.
1 / 8
(وَفِي مَادَّة - ح س ب - ج ١ ص ٣٠٦) روى لنهيك الْفَزارِيّ
(لتقيت بالوجعاء طعنة مرهفٍ ... مران أَو لثويت غير محسب)
وَضبط (لتقيت) بِكَسْر الْقَاف وَالصَّوَاب فتحهَا لِأَنَّهُ من تقى يتقى كقضي يقْضى بِمَعْنى اتَّقى قَالَ أَوْس بصف رمحًا
(تقاك بكعب وَاحِد وتلذه ... يداك إِنَّا ماهر بالكف يغسل)
يُرِيد أتقاك. وَمِنْه أبي الْعَلَاء المعري
(تقتك على أكتاف أبطالها القنا ... وهابتك فِي أغمادهن المناصل)
أَي اتقتك.
وروى (محسب) فِي الْبَيْت بكر السِّين على أَنه اسْم فَاعل وَمُقْتَضى تَفْسِير المُصَنّف أَنه يفتحها على أَنه اسْم مفعول فقد قَالَ قبله " حسبته إِذا وسدته " وَاسْتشْهدَ بِالْبَيْتِ ثمَّ قَالَ فِي تَفْسِيره " ولثويت هَالكا غير مكرم لَا موسد وَلَا مكفن أَو مَعْنَاهُ أَنه لم يرفعك حَسبك فينجيك من الْمَوْت وَلم يعظم حَسبك " انْتهى. وعَلى كلا التَّفْسِير بن يتَعَيَّن الْفَتْح فِي (محسب) .
(وَفِي هَذِه الصفحة س ٢٠) " والمحسبة الوسادة من الْأدم حَسبه أجلسه على الحسبانة أَو المحسبة ". وضبطت (المحسبة) فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِفَتْح الْمِيم وَكَذَلِكَ جَاءَت مضبوطة بالقلم بِالْفَتْح فِي هَذِه الْمَادَّة من الْقَامُوس طبع بولاق وَلم ينص الشَّارِح على ضبط فِيهَا وَلكنهَا ضبطت بِكَسْر الْمِيم فِي مَادَّة (ز ن ن - من اللِّسَان ح ١٧ ص ٦١ س ٢٤) وَفِي (ج ٤ ص ٧٤) من الْمُخَصّص ومادة (ح س ب) من الْقَامُوس طبع الميمنية وَهُوَ الصَّوَاب على مَا يظْهر لنصهم على كسر الأول فِيمَا جَاءَ فِي مَعْنَاهَا من وَزنهَا كمرفقة ومصدعة ومخدة لعدهم إِيَّاهَا من
1 / 9
الْآلَات فحملها على مَا جَاءَ من نوعها أولى عِنْد فقدان النَّص.
(وَفِي هَذِه الصفحة أَيْضا س ٢٢) " هطا مَا اشْترى طَلْحَة من فلَان فتاه بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم بالحسب وَالطّيب ". وَضبط (دِرْهَم) بِفَتْح أَوله وَالصَّوَاب كَسره وَلم يحك أحد من اللغويين فِي الدَّال ضبطًا آخر وَإِنَّمَا نصوا على جَوَاز الْفَتْح وَالْكَسْر فِي الْهَاء وعَلى كَونه جَاءَ أَيْضا على زنة محراب وعد القلقشندي فِي صبح الْأَعْشَى فتح داله من لحن الْعَامَّة وَكَذَلِكَ فعل ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَقْوِيم اللِّسَان فَقَالَ " تَقول الْعَامَّة دِرْهَم بِفَتْح الدَّال وَالصَّوَاب دِرْهَم بِكَسْر داله وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي تَقول الْعَرَب دِرْهَم وَدِرْهَم ودرهام " قَالَ الصَّفَدِي فِي تَصْحِيح التَّصْحِيف وتحرير التحريف بَعْدَمَا نقل هَذِه الْعبارَة " قلت الثَّلَاثَة بِكَسْر الدَّال وَالْأول بِفَتْح الْهَاء وَالثَّانِي بِكَسْرِهَا ".
(وَفِي مَادَّة - د ب ب - ج ١ ص ٣٥٨ س ٢١) " وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الدبادب والجباجب الْكثير الصياح والجلبة وَأنْشد
(إياك أَن تستبدلي قزد الْقَفَا ... حزابيةً وهيبانًا جباجبًا)
(ألف كَانَ الغازلات منحنة ... من الصُّوف نَكثا أَو لئيمًا دبادبًا ")
وَكتب الْمُصَحح بالحاشية مَا نَصه " قَوْله والجباجب هَكَذَا فِي الأَصْل والتهذيب بالجيمين وحرر ". قلت لم يظْهر لي وَجه توقف الْمُصَحح فِي هَذِه الْكَلِمَة مَعَ وُرُودهَا فِي مَادَّة (ج ب ب ج ١) واستشهاد المُصَنّف عَلَيْهَا بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ منسوبين هُنَاكَ لعبد الله بن الْحجَّاج التغلبي.
(وَفِي مَادَّة - د ل ب - ج ١ ص ٣٦٣) رُوِيَ لمسكين الدِّرَامِي
(بِأَيْدِيهِم مغارفٌ من حَدِيد ... أشبههَا مقيرة الدِّرَامِي)
وَقَالَ المُصَنّف " ذهب بَعضهم إِلَى أَنه أَرَادَ مقيرة الدواليب فأبدل من الْبَاء يَاء
1 / 10
ثمَّ أدغم الْبَاء فِي الْيَاء فَصَارَ الدوالي ثمَّ خفف فَصَارَ دوالي ". وَالصَّوَاب (ثمَّ أدغم الْيَاء فِي الْيَاء) بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة فيهمَا.
(وَفِي مَادَّة - ذ ب ب - ج ١ ص ٣٦٦ أول الْمَادَّة) " الذب الدّفع وَالْمَنْع " بِنصب (الذب) وَالْوَجْه رَفعه بِالِابْتِدَاءِ.
(وَفِي مَادَّة - س ق ب - ج ١ ص ٤٥١ س ٢) فِي الْكَلَام على السقب أَي ولد النَّاقة " وَقيل هُوَ سقب ساغة تضعفه أمه " وَالصَّوَاب (تضعه) .
(وَفِي مَادَّة - ش ب ب - ج ١ ص ٤٦٣) روى قَول الشَّاعِر
(بموركتين من صلوى مشب ... من الثيران عقدهما جميل)
وَضبط (صلوى) بشد الْيَاء وَفتحهَا وَالصَّوَاب بِالتَّخْفِيفِ والسكون لِأَنَّهُ مثنى صلا وَهُوَ مَا كَانَ عَن يَمِين الذَّنب وشماله والمورك والموركة الْموضع الَّذِي يَجْعَل عَلَيْهِ الرَّاكِب رجله وَبِهَذَا الضَّبْط يَسْتَقِيم الْوَزْن. (وَفِي مَادَّة - ض ب ب - ج ٢ ص ٢٧ س ١٦) " وضببت على الضَّب إِذا حرشته فَخرج إِلَيْك " بِسُكُون الرَّاء والشين من (حرشته) وَالصَّوَاب فتح الرَّاء كَمَا لَا يخفى.
(وَفِي مَادَّة - ط ي ب - ج ٢ ص ١٥ س ١٧) " قَوْله ﷿ ﴿طبتم فادخلوها خَالِدين﴾ مَعْنَاهُ كُنْتُم طيبين فِي الدُّنْيَا فادخلوها ". وَجَاء (كُنْتُم) هَكَذَا بتاءين وَصَوَابه كُنْتُم بنُون فتاء وَهُوَ ظَاهر.
(وَفِي مَادَّة - ع ت ب - ج ٢ ص ٦٥ س ٢٣) " والتعتب التجني تعتب عَلَيْهِ وتجنى عَلَيْهِ بِمَعْنى وَاحِد ". وروى (التعتب) بِالْجَرِّ وَالصَّوَاب رَفعه على أَنه مُبْتَدأ خَبره التجني.
1 / 11
(وَفِي مَادَّة - ع ى ب - ج ٢ ص ١٢٥) روى لبَعْضهِم
(وَصَاحب لي حسن الدعابة ... لَيْسَ بِذِي عيب وَلَا عيابه)
وضبطت (الدعابة) هُنَا بِكَسْر الأول وَفِي مَادَّة (وص ي - ج ٢ ص ٢٧٤ س ٥) بفتحه وَالصَّوَاب ضمه كَمَا نَص عَلَيْهِ فِي الْقَامُوس وَغَيره وَمَعْنَاهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ اللّعب والمزاح.
(وَفِي مَادَّة - غ ض ب - ج ٢ أول ص ١١) روى لدريد بن الصممة يرثى أَخَاهُ عبد الله
(فَإِن تعقب الْأَيَّام والدهر فاعلموا ... بني قاربٍ أَنا غضاب بمعبد)
(وَإِن كَانَ عبد الله خلى مَكَانَهُ ... فَمَا كَانَ طضياشًا وَلَا رعش الْيَد)
ثمَّ جَاءَ بعده " قَوْله معبد يَعْنِي عبد الله فاضطر ومعبدٌ مشنق من العَبْد فَقَالَ بمعبد وَإِنَّمَا هُوَ عبد الله بن الصمَّة أخوة ". وَضبط (فاضطر) بِفَتْح الطَّاء أَي بِالْبِنَاءِ للمعلوم وَالصَّوَاب ضمهَا لِأَنَّك تَقول اضطره فلَان إِلَى كَذَا تُرِيدُ أحوجه وألجاه فاضطر هُوَ بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول. وَوَقع مثله فِي مَادَّة (س م و- ج ١٩ - أول ص ١٢٣) فِي قَوْله " فجَاء بِهِ هَذَا الشَّاعِر لما اضْطر على الْقيَاس الْمَتْرُوك " فضبط بِفَتْح الطَّاء أَيْضا. وَكَذَلِكَ وَقع مثله فِي مَادَّة (أض ض - ص ٣٢١) من الْقَامُوس طبع بولاق.
(وَفِي مَادَّة - ك ل ب - ج ٢ ص ٢٢٠ س ١٤) " أَرض كلبة أَي غَلِيظَة قف لَا يكون فِيهَا شجر وَلَا كلأ وَلَا نَكُون جبلا ". وروى (نَكُون) بالنُّون أَوله وَصَوَابه بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة لعود الضَّمِير فِيهِ إِلَى الأَرْض.
(وَفِي مَادَّة - ف ت ت - ج ٢ ص ٣٦٩) روى لزهير
(كَانَ فتات العهن فِي كل منزل ... نَزَلْنَ بِهِ حب القنى لم يحطم)
1 / 12
وَلَا معنى هُنَا للقنى بِالْقَافِ وأنما هُوَ الفنا بِالْفَاءِ وَهُوَ عِنَب الثَّعْلَب أَو شجر ذُو حب أَحْمَر وَبِه روى الْبَيْت فِي مَادَّة (ف ن ي - ج ٢٠ ص ٢٥) وَلم يذكر شرَّاح المعلقات غير هَذِه الرِّوَايَة فِيهِ.
(وَفِي مَادَّة - ح ي ث - ج ٢ ص ٤٤٥ س ١١) س حيثٌ ظرف مُبْهَم من الْأَمْكِنَة " الخ بتنوين (حَيْثُ) وَالصَّوَاب بناؤها لِأَن كَلَام المُصَنّف عَنْهَا صَرِيح فِي إِرَادَته المبنية لَا المعربة فِي لُغَة بني فقعس الَّتِي تكلم عَلَيْهَا بعد ذَلِك.
(وَفِي مَادَّة - ل وث - ج ٣ آخر ص ٧) " وَقَالَ النوري لم يلث لم يبطئ " هَكَذَا بِغَيْر نقط فِي (النورى) وَكتب الْمُصَحح فِي الْحَاشِيَة " كَذَا فِي الأَصْل بِلَا نقط وَلَا شكل وَيُمكن أَنه البوري نِسْبَة إِلَى بور بِضَم الْبَاء بَلْدَة بِفَارِس خرج مِنْهَا مشاهير وَالله أعلم ". قُلْنَا الرَّاجِح أَنه (النوزي) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَالْوَاو الْمُشَدّدَة بالزاي وَهُوَ اسْم كثير الْوُرُود فِي النقول اللُّغَوِيَّة كَمَا يعلم بالتتبع وَيُرَاد بِهِ عبد الله بن مُحَمَّد بن هرون الْأَمَام اللّغَوِيّ أحد من قَرَأَ على الْجرْمِي والأصمعي وروى الْكثير عَن أبي عُبَيْدَة ونسبته إِلَى توز بَلْدَة بِفَارِس يُقَال لَهَا توج أَيْضا.
(وَفِي مَادَّة - ح ر ج - ج ٣ ص ٥٩) روى لعنترة يصف ظلما وقلصه
(يتبعن قلَّة رَأسه وَكَأَنَّهُ ... حرج على نعش لَهُنَّ مخيم)
وروى (مخيم) بِالرَّفْع على أَنه نعت لحرج وَالصَّوَاب جَرّه على أَنه نعت لنعش وَبِه ضبط فِي مَادَّة (ن ع ش - ج ٨ ص ٢٤٧) وَمَعْنَاهُ المجعول عَلَيْهِ خيمة كَمَا فِي شرح ابْن النّحاس على المعلقات. وللحرج معانٍ أوفقها لما هُنَا أَنه خشب بشد بعضه إِلَى بعض وَيجْعَل فَوق الْمَيِّت. وَلَا يخفى أَن قوافي القصيدة كلهَا مجرورة فَلَا دَاعِي لتوهم أقواء لم ينص عَلَيْهِ أحد.
1 / 13
(وَفِي مَادَّة - س ب ج - ج ٣ ص ١١٨ س ١٧) " السبيجة الْقَمِيص فَارسي مُعرب ابْن السّكيت السبيج والسبيحة البقير ". وروى (السبيحة) بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالصَّوَاب بِالْجِيم كَمَا لَا يخفى.
(وَفِي مَادَّة - ع ر ج - ج ٣ ص ١٤٥) روى لأبي الكعب الْأَسدي
(أَفَكَانَ أول مَا اثْبتْ تهارشت ... أبناءٌ عرج عَلَيْك عِنْد وجار)
وَجَاء بعده " يَعْنِي أَبنَاء الضباع وَترك صرف عرج لِأَنَّهُ جعله اسْما للقبيلة.
وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ لم يجر عرج وَهُوَ جمع لِأَنَّهُ أَرَادَ التَّوْحِيد والعرجة " الخ. وَضبط (لم يجر) بِفَتْح فضم مَعَ تَشْدِيد الرَّاء أَي بجعله مضارعًا لجر وَالْكَلَام هُنَا فِي منع الصّرْف فَكَانَ الصَّوَاب أَن يضْبط بِضَم فَسُكُون مَعَ تَخْفيف الرَّاء من أجراه يجريه بِمَعْنى صرفه وَهُوَ اصْطِلَاح بهم يعبر بِهِ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب وَصَاحب الْقَامُوس فِي بعض الْمَوَاضِع قَالَ الخفاجي فِي شِفَاء العليل فِي كَلَامه على (جَهَنَّم) " لم نجر بِمَعْنى لم ننصرف وَهِي عبارَة سِيبَوَيْهٍ والمنصرف وَغير المنصرف عبارَة الْبَصرِيين واصطلاح الْكُوفِيّين المجري وَغير المجري " انْتهى وَالْمعْنَى عَلَيْهِ ظَاهر من سِيَاق الْعبارَة إِذْ لَا خلاف فِي أَن لفظ (عرج) فِي الْبَيْت مجرور للإضافة وَأَن كَانَ جَرّه بالفتحة. اللَّهُمَّ إِلَّا إِذا حملناه على تساهل الْكُوفِيّين وَبَعض النُّحَاة فِي التَّعْبِير عَن ألقاب الْأَعْرَاب فَيكون المُرَاد بِالْجَرِّ هُنَا الْكسر غير أننا نرى ضَبطه على مَا ذَكرْنَاهُ أولى منعا للالتباس.
1 / 14