فرض صحته فإن حق السائلين هو الإجابة من الله تعالى"١"، وحق المشي إلى المسجد هو الإثابة من الله تعالى"٢"، والإجابة والإثابة صفتان من صفات الله تعالى، "٣" والتوسل إلى الله بصفاته من التوسل المشروع كما سبق بيانه.
كما احتجوا ببعض الأحاديث الصحيحة، ولكنها غير صريحة فيما ذهبوا إليه من جواز التوسل الممنوع"٤".
وله شاهد لا يفرح به من حديث بلال، رواه ابن السني "٨٤"، وإسناده ضعيف جدًا، قال النووي في الأذكار "٨٤":"أحد رواته الوازع بن نافع، وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث".
"١" كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [سورة غافر: ٦٠]، فهو حق وعد الله تعالى به عباده. وينظر: مجموع الفتاوى ١/٣٤١.
"٢" وهذا مقتضى عدله جل وعلا، وقد وعد ﷾ من عبده وأخلص في عبادته أن لا يعذبه، كما في حديث معاذ في صحيح البخاري "٥٩٦٧"، وصحيح مسلم "٣٠"، وسبق ذكر لفظه قريبًا ضمن كلام ابن أبي العز الحنفي.
"٣" ينظر: مجموع الفتاوى ١/٢٠٩، ٢٨٨، ٣٣٩، ٣٤١، و٢٧/٨٤، الاقتضاء ص٧٩٦، ٧٩٧، صيانة الإنسان للسهسواني الهندي ص١٩٥، الشرك للميلي الجزائري ص٢٠٦،٢٠٧، التوسل للألباني ص١٠٩.
"٤" ومن ذلك حديث عثمان بن حنيف ﵁ أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: ادع الله أن يعافيني. فقال:" إن شئت صبرت وهو خير لك، وإن شئت دعوت "، فقال: ادعه. فأمره النبي ﷺ أن يتوضأ فيحسن الوضوء، ويصلي ركعتين، ويدعو