في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على نبيه ﷺ، فقال:"عجل هذا"، ثم دعاه فقال له: " إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي ﷺ، ثم ليدع بما شاء "، قال: وسمع رسول الله ﷺ رجلًا يصلي فمجَّد الله وحمده، وصلى على نبيه محمد ﷺ، فقال ﵊:" ادع تجب، وسل تعط " "١".
ومن ذلك أن يثني على الله تعالى بكلمة التوحيد"لا إله إلا الله"، التي هي أعظم الثناء على الله تعالى، كما توسل بها يونس ﵇ في بطن الحوت"٢"، ثم يصلي على النبي ﷺ، فيقول في توسله مثلًا:"لا إله
لقبول الدعاء عدلوا عما أمروا به وشرع لهم، وهو أنفع الأمور لهم إلى ما ليس كذلك، فإن الصلاة عليه من أعظم الوسائل التي بها يستجاب الدعاء، وقد أمر الله بها، والصلاة عليه في الدعاء هو الذي دل عليه الكتاب والسنة والإجماع". وينظر: صيانة الإنسان ص٢٠٦، وقال الإمام النووي في الأذكار: كتاب الصلاة على النبي ﷺ، الباب الثالث ص٩٩:"أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله ﷺ، وكذلك تختم الدعاء بهما". وينظر: تصحيح الدعاء ص٦٧.
"١" رواه الإمام أحمد "٢٣٩٣٧"، وأبو داود "١٤٨١"، والترمذي "٣٤٧٦ و٣٤٧٧"، والنسائي ٣/٤٤،٤٥، وابن حبان "١٩٦٠" بإسناد حسن، وزيادة: "قال: وسمع ..." عند النسائي وحده، وروى بعضها الترمذي.
"٢" روى الإمام أحمد ١/١٧٠ عن سعد مرفوعًا: " دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت