456

Taysir al-'Aqidah al-Islamiyyah

تسهيل العقيدة الإسلامية

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

رآها الناس حسنة ""١".
فالبدع محرمة ومذمومة كلها"٢"، وخطرها كبير سواء منها ما هو شرك وكفر أم ما لم يصل منها إلى درجة الشرك والكفر.

بدعة شرعية؟ فمراد عمر – ﵁ – كما قال الحافظ ابن رجب:"أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت، ولكن له أصول من الشريعة يرجع إليها"، إذن فهو بدعة في اللغة لا في الشرع، ثم إن ما فعله الخلفاء الراشدون مما لم يكن له مثال سابق لا يعتبر بدعة بالمعنى الشرعي، بل هو سنة لحديث: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين.." الحديث، ومثل فعل الخلفاء الراشدين أو قولهم ما جاء عن أحد من أصحاب النبي ﷺ عند من يرى أن قول الصحابي حجة، وبالأخص إذا كان في عصر الخلفاء الراشدين. وينظر: الاقتضاء ص٥٩١-٥٩٥، مجموع الفتاوى ٢١/٣١٧-٣١٩، جامع العلوم شرح الحديث ٢٨، تفسير ابن كثير، تفسير الآية ١١٧ من البقرة، فتاوى شيخنا عبد العزيز بن باز، جمع الطيار ٢/٨٤٠، شرح شيخنا محمد بن عثيمين للواسطية "مطبوع ضمن مجموع فتاواه ٨/٦٤٢،٦٤٣"، رسالة حقيقة البدعة، الباب الثاني.
"١" رواه المروزي في السنة رقم "٨٢" ص٢٩، وابن بطة في الإبانة ١/٣٣٩، رقم "٢٠٥"، واللالكائي ١/٩٢، رقم "١٢٦"، وإسناد المروزي وابن بطة حسن، وقد صححه الألباني في تحذير الساجد.
"٢" ذكر الإمام أبو إسحاق الشاطبي المالكي أن ما قيل فيه من البدع"مكروه"ينبغي أن يحمل على كراهة التحريم، لعموم قوله ﷺ: "كل بدعة ضلالة" والضلالة ضد الهدى، ولأنه ليس في الشرع دليل يدل على ارتفاع الإثم عن فاعل أي بدعة، بل

1 / 485