442

Taysir al-'Aqidah al-Islamiyyah

تسهيل العقيدة الإسلامية

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

والبدعة تنقسم بحسب متعلقها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: البدعة الاعتقادية: وهي اعتقاد خلاف ما أخبر الله به وأخبر به رسوله ﷺ.
ومن أمثلة هذه البدعة: بدعة التمثيل أو التعطيل، وبدعة نفي القدر أو القول بالجبر، والابتداع باستعمال علم الكلام والاعتماد على العقل البشري"١" وكاعتقاد أن الأولياء يتصرفون في الكون ونحو ذلك.

الحديثين وإن كانت عامة تشتمل على جميع المحدثات لكن عمومها ليس بحسب معناها اللغوي، بل عمومها بحسب معناها الشرعي الخاص، فلا تتناول العادات أصلًا، بل تقتصر على بعض الاعتقادات وبعض صور العبادات ... إذا تقرر هذا، فالمنارة عون لإعلام وقت الصلاة، وتصنيف الكتب عون للتعليم والتبليغ، ونظم الدلائل لرد شبه الملاحدة والفرق الضالة، نهي عن المنكر وذب عن الدين، فكل منها مأذون فيه، بل مأمور به؛ لأن البدعة غير السيئة ما لم يحتج إليه الأوائل ثم احتاج إليه الأواخر ورأوه حسنًا على سبيل الإجماع بلا خلاف، ولا نزاع". وينظر التعليق الآتي قريبًا فيما يتعلق بما أحدث وله أصل في الشرع وفيما يتعلق بالبدع في الأمور الدنيوية المباحة.
"١" قال الحافظ ابن حجر في الفتح: الاعتصام باب الاقتداء ١٣/٢٥٣ بعد ذكره لبعض الأمور التي أحدثت وأدركها بعض السلف، قال: "اشتد إنكار السلف لذلك كأبي حنيفة وأبي يوسف والشافعي، وكلامهم في ذم أهل الكلام مشهور، وسببه أنهم تكلموا فيما سكت عنه النبي ﷺ وأصحابه، وثبت عن مالك أنه لم

1 / 471