383

Taysir al-'Aqidah al-Islamiyyah

تسهيل العقيدة الإسلامية

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

فراشه نفث في كفيه بـ: قل هو الله أحد، وبالمعوذتين جميعًا، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده. قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به"١".

ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص٣٢٥، وابن القيم في زاد المعاد ٤/١٠، ١٥، ١٦، حول عموم التداوي، وأنه لا ينافي التوكل، بل إن حقيقة التوحيد لا تتم إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله تعالى مقتضيات لمسبباتها قدرًا وشرعًا.
"١" صحيح البخاري: الطب. باب النفث في الرقية "٥٧٤٨"، ورواه البخاري "٥٠١٦"، ومسلم "٢١٩٢" عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها. وأيضًا روى مسلم "٢١٨٥" عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى رقاه جبريل ﵉، وروى البخاري "٥٧٣٨"، ومسلم "٢١٩٥"، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يأمرها أن تسترقي من العين، وروى البخاري "٥٧٣٩"، ومسلم "٢١٩٧" عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: " استرقوا لها، فإن بها النظرة "، والنظرة: الصفرة كما في رواية مسلم وقيل: المراد:عين من نظر الجن كما في عمدة القارئ ٢١/٢٦٦، فهذه الأحاديث صريحة في استحباب طلب الرقية، وأنه لا نقص في توكل العبد إذا رقى نفسه أو طلب من غيره أن يرقيه، لفعله وأمره بذلك لأهله ﷺ، وهو أفضل البشر توكلًا ﵊، وهو ﷺ لا يفعل ولا يأمر أهله إلا بما هو الأفضل في حقه وحق أهل بيته ﷺ.

1 / 404