782

Ordre des perspectives et approximation des voies pour connaître les éminents du madhab de Malik

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

Maison d'édition

مطبعة فضالة - المحمدية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المغرب

وسأله رجل في غير مجلسه عن مسألة فأنكر ذلك، وقال: إذا جلست مجلس السائل من المجيب، أجبناك. وقيل له: لم لا تنبسط في الملا، كانبساطك في الخلا. فقال: لو فعلت ذلك لتلوعب بين يدي، وأنا أحب أن يقتدي بي كما اقتديت بغيري. وأراد أن يجاوب في مسألة، فاستمد فلم يجد المداد، ثم تكرر فلم يمكنه. فقال له رجل إلى جنبه: عنده الدواة. يا أبا محمد. فقال: لو كان، لكان. فضم الفتى الدفتر إلى وجهه، وتبسم، ولحظه يحيى لحظة، فقال: لو جلست في بيتك كان أستر لك. وقال: من أراد أن يعمل بما يقول، اقتصد. ومن لم يرد ذلك لم يسأل ما يقول. وكان يحيى يعجب بكلمة حكمة قالها له الحاجب عبد الكريم بن مغيث. وقال له يحيى مرة إني أريد أن أكلمك بشيء يرق وجهي عندك رقة، شديدة. فقال له يا أبا محمد: كل شيء تبلغ الحشمة منك فيه هذا، فضعه عن نفسك. وكان يحيى يعجبه ويقول: ما أزين الحلم بالرجال. وسمع يحيى بن يحيى يقول في قول الله ﵎: يا بني

3 / 390