720

Ordre des perspectives et approximation des voies pour connaître les éminents du madhab de Malik

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

Maison d'édition

مطبعة فضالة - المحمدية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المغرب

الثناء عليه
قال: كان يحيى بن يحيى، أشدَّ الناس تعظيمًا لمحمد بن بشير، وأحسنهم ثناء عليه. في حياته، وبعد وفاته. ولقد سئل عن لباس العمائم فقال: هي لباس الناس بالمشرق، وعليه كان أمرهم في القديم. فقيل له لو لبستها، لتبعك الناس. فقال قد لبس محمد بن بشير الخزّ، فلم يتبع فيه، وكان ابن بشير أهلًا أن يقتدى به. وذكره ابن القوطية فقال فيه، خير القضاة بالأندلس، وأفضلهم وأعدلهم. وقال عبد الملك بن حبيب: كان ابن بشير، من خيار المسلمين. ووصف عدله وفضله، قال: وكان يصلي بنا الجمعة، وعليه قلنسوة خز. قال ابن حارث: من مستفيض الأخبار التي لا يتواطأ على مثلها، لسعة الاجتماع عليها، أنّه كان من عيون القضاة الهداة، ومن أولي السداد والمذاهب الجميلة، وأصالة الرأي والسيرة العادلة، والذكر الجميل الخالد، وكان شديد الشكيمة ماضي العزيمة، صلبًا في الحق، مؤيدًا لا هوادة عنده لأحد. ولا مداهنة لديه لأحد. من أصحاب السلطان، لا يؤثر غير الحق في أحكامه. جيّد الفطنة حسن الإنبساط صادق الحسّ قوي الإدراك.

3 / 328