677

Ordre des perspectives et approximation des voies pour connaître les éminents du madhab de Malik

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

Maison d'édition

مطبعة فضالة - المحمدية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المغرب

وسئل محمد بن عبد الحكم عن القراءة بالألحان فقال: مالك يكرهه. ولكن كان أبي ويوسف بن عمر، وغيرهما في بينت الشافعي، فقال له بعضهم: اقرأ الراهب. أو نحو هذا. فاستبشع أبي تلك الكلمة. وقال يوسف: تعالى فاقرأ: يوم يجمع الله الرّسل. حكاية الرهبان. قال محمد: أحضر لهيعة القاضي أصحابنا للمشاورة فيهم أبي ويوسف بن عمر، فقال يوسف لا تحضرنا، إن كان فلان يحضر بمجلسك فليس هو من يرضى. قال أبو الربيع الرشيدي: كان يوسف بن عمر يقول ليحيى بن بكير اذهب بنا إلى رشدين ابن سعد، لعل قلوبنا ترقّ، فيأتونه وبيته بيت رجل صالح. قال أبو الربيع: وسمعت يوسف بن عمر يقول والله الذي لا إله إلا هو لا تصلح الدنيا لشيء مما خلق الله إلا للزهد فيها. قال محمد بن عبد الحكم: كان أبي والشافعي وابن بكير وجماعة من أصحابنا في منزل يوسف بن عمر، وفي صنع، غرس لهم. وكان ثم لهو ودف فما أنكره واحد منهم. قال يونس: مرض يوسف مرضًا شديدًا ثم نقه، فاشتهى رطبًا فأتاه به بعض أهله في السوق فأكله وغلبت عليه شهوته، وكأنه قبله لا يأكل شيئًا، حتى يبحث عن أصله، فلما فرغ من أكله نام فاستيقظ فازعًا وسأل الذي اشتراه له من أين هو؟

3 / 285