The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Maison d'édition
دار البصيرة
Édition
الأولى
Lieu d'édition
الإسكندرية
Vos recherches récentes apparaîtront ici
The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals
Abd ar-Rahman as-Sa'diطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Maison d'édition
دار البصيرة
Édition
الأولى
Lieu d'édition
الإسكندرية
وعمل القلب: كالمحبة له، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والخوف منه، والرجاء له، وإخلاص الدين له، والصبر له على أوامره، وعن نواهيه، وعلى أقداره، والرضا به، وعنه، والموالاة فيه، والمعاداة فيه، والذل له، والخضوع والإخبات والطمأنينة به، وغير ذلك من أعمال القلوب التي فرضُها أفرض من أعمال الجوارح، ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها، وعمل الجوارح بدونها: إما عديم المنفعة، أو قليل المنفعة.
وأعمال الجوارح: كالصلاة، والجهاد، ونقل الأقدام إلى مواضع العبادة، ومساعدة العاجز، والإحسان إلى الخلق، ونحو ذلك. فـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ التزام لأحكام هذه الأربعة. (و) ﴿إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: طلب الإعانة عليها، والتوفيق لها .. ، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾: متضمّن للتعريف بالأمرين على التفصيل، وإلهام القيام بهما، وسلوك طريق السالكين إلى الله بهما.
٨٨٩ - مدار السعادة الدنيوية والأخروية على الاعتصام بالله، والاعتصام بحبله. فالأول: يعصم من الهلكة. والثاني: يعصم من الضلالة.
فإن السائر إلى الله: كالسائر على طريق نحو مقصده، فهو محتاج إلى هداية الطريق، والسلامة فيها. فالدليل كفيل بعصمته من الضلالة، وأن يهديه إلى الطريق، والعدة والسلاح تحصل له (بهما) السلامة من قطاع الطريق وآفاتها.
٨٩٠ - الإنصاف في معاملة الله. أن يعطي العبودية حقها، وأن لا ينازع ربه صفات إلهيته، وأن لا يشكر على نعمه سواه، ولا يستعين بها على معاصيه، ولا يحمد غيره، ولا يعبد سواه. وأما الإنصاف في حق العبيد: فأن يعاملهم بمثل ما يحبُّ أن يعاملوه به.
٨٩١ - القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائر. فالمحبة: رأسه. والخوف والرجاء: جناحاه. فمتى سلم الرأس والجناحان، فالطائر جيِّد الطيران، ومتى قطع الرأس، مات الطائر. ومتى عدم الجناحان، فهو عرضة لكل صائد وكاسر.
228