The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Maison d'édition
دار البصيرة
Édition
الأولى
Lieu d'édition
الإسكندرية
Vos recherches récentes apparaîtront ici
The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals
Abd ar-Rahman as-Sa'diطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Maison d'édition
دار البصيرة
Édition
الأولى
Lieu d'édition
الإسكندرية
والحواس، وغير ذلك مما يحصل به العلم، والعمل الصالح، وهو الهادي لعباده. فلا حول ولا قوة إلا به! ولهذا قال أهل الجنة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ (سورة الأعراف، الآية: ٤٣). وليس يقدر المخلوق على شيء من ذلك.
ومنها: أن نعمه على عباده أعظم من أن تحصى. فلو قدر أن العبادة جزاء النعمة، لم تقم العبادة بشكر القليل منها، فكيف والعبادة من نعمته أيضاً؟!
ومنها: أن العباد لا يزالون مقصرين، محتاجين إلى عفوه ومغفرته. فلن يدخل أحد الجنة بعمله. وما من أحد، إلا وله ذنوب، يحتاج فيها إلى مغفرة الله.
٥٩٤ - الفرقان والسلطان يكون بالحجة والعلم، ويكون بالنصر والتأييد، كقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ (سورة التوبة، الآية : ٣٣).
٥٩٥ - من أمره الشارع بعبادة وطاعة يفعلها، فهو أفضل - من هذا الوجه - ممن لم يؤمر بها ديناً وإيماناً، وإن لم يكن الآخر عاصياً ولا معاقباً. وذلك أن أصل أهل السنة والجماعة أن الإيمان يتفاضل من وجهين: من جهة أمر الله، ومن جهة فعل العبد الواقع منه.
٥٩٦ - فعلى كل مؤمن أن لا يتكلم في شيء من الدين إلا تبعاً لما جاء به الرسول، ولا يتقدم بين يديه. بل ينظر ما قال؛ فيكون قوله تبعاً لقوله، وعمله تبعاً لأمره. فمن قول الله وقول رسوله يتعلم، وبه يتكلم، وفيه ينظر ويتفكر، وبه يستدل. فهذا أصل أهل السنة. وأهل البدع بخلاف ذلك.
141