341

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
والرئاسة، فإن أعطي منها رضي، كان مُنِعها سخط، وعتب على ربه، وربما شكاه، وربما ترك عبادته.
فلولا خلقُ الأضداد، وتسليط أعدائه، وامتحان أوليائه بهم (^١) لم يستخرَج خالصُ (^٢) العبودية من عَبيده الذين هم عَبيدُه، ولم يحصل لهم عبوديةُ الموالاة فيه، والمعاداة فيهَ، والحب فيه، وَالبغض فيه، والعطاء له، والمنع له؛ ولا عبوديةُ بذلِ الأرواح والأموال والأولاد والقوى في جهاد (^٣) أعدائه ونصرته (^٤)، ولا عبودية مفارقة الناس أحوجَ ما يكون إليهم عبده (^٥) لأجله و(^٦) في مرضاته. فلا يتحيز (^٧) إليهم، وهو يرى محابَّ نفسه وملاذَّها بأيديهم، فيرضى بمفارقتهم، ومشاققتهم (^٨)، وإيثار موالاة الحق عليهم. فلولا الأضداد والأسباب التي توجب ذلك لم تحصل هذه الآثار.
وأيضًا فلولا تسليطُ الشهوة والغضب ودواعيهما على العبد لم تحصل له فضيلة الصبر، وجهاد النفس، ومنعها من حظوظها (^٩) وشهواتها محبَّةً للَّه، وإيثارًا لمرضاته، وطلبًا للزلفى لديه والقرب منه.

(^١) "بهم" ساقط من "ك، ط".
(^٢) "ك، ط": "خاص"، تحريف.
(^٣) "ك": "وجهاد".
(^٤) " ط": "مضرته" تحريف.
(^٥) "ك، ط": "عنده"، تصحيف.
(^٦) الواو ساقطة من "ك، ط".
(^٧) "ك، ط": "ولا يتحيز".
(^٨) كذا في الأصل وغيره بفكّ الإدغام.
(^٩) "ك، ط": "خوضها"، تحريف.

1 / 255