337

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
إحسانٍ ونعمة، وامتحانٍ وبلية، وما يقضيه من طاعة ومعصية، وأنَّه سبحانه (^١) محمودٌ على ذلك مشكور حمدَ المدح وحمدَ الشكر. أمَّا حمد المدح فإنَّه محمود (^٢) على كلِّ ما خلق، إذ هو رب العالمين، والحمدُ للَّه ربِّ العالمين. وأمَّا حمد الشكر فلأنَّ (^٣) ذلك كلَّه نعمة في حقِّ المؤمن إذا اقترن بواجبه.
والإحسانُ (^٤) والنعمةُ إذا اقترنت بالشكر صارت نعمة، والامتحان والبليةُ إذا اقترن (^٥) بالصبر كان (^٦) نعمة. والطاعةُ فمن (^٧) أجلّ نعمه، وأمَّا المعصيةُ فإذا اقترنت بواجبها من التوبة والاستغفار والإنابة والذل والخضوع، فقد ترتَّب عليها من الآثار المحمودة والغايات المطلوبة ما هو نعمة أيضًا، وإن كان سببُها مسخوطًا مبغوضًا للربِّ تعالى، ولكنَّه يحب ما ترتب (^٨) عليها من التوبة والاستغفار.
وهو سبحانه أفرَح بتوبة عبده من الرجل إذا أضلَّ راحلته بأرضٍ

(^١) "ط": "واللَّه تعالى".
(^٢) "ط": "فاللَّه محمود".
(^٣) "ف": "فإنَّ"، خلاف الأصل.
(^٤) "ك، ط": "من الإحسان"، كأنَّهُ كان للواجب، والصواب ما ورد في الأصل. وقراءة "ن": "فالإحسان".
(^٥) كذا في الأصلِ بصيغة الإفراد، والضمير راجع إلى الامتحان دون البلية، كما رجع الضمير في "اقترنت" في الجملة السابقة إلى النعمة، وكان الأُولى أن يرجع إلى الإحسان. وفي "ك، ط": "اقترنا". ولعلَّه مغير في "ك" لأنَّ الجواب فيها "كان" بالإفراد كما في الأصل.
(^٦) "ط": "كان". "ف": "صار"، خلاف الأصل.
(^٧) "ط": "من".
(^٨) "ط": "يترتب".

1 / 251