318

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون/ ٨].
وقال ابن مسعود: "ما زلنا أعزَّةً منذ أسلم عمر" (^١). وقال النبي ﷺ: "اللَّهم أعِزَّ الإسلامَ بأحد هذين الرجلين: عمرَ بن الخطاب، أو أبي جهل ابن هشام" (^٢).
وفي بعض الآثار: إنَّ النَّاس يطلبون العزَّة في أبواب الملوك، ولا يجدونها إلا في طاعة اللَّه (^٣).
وفي الحديث: "اللَّهم أعِزَّنا بطاعتك ولا تذلّنا بمعصيتك" (^٤).
وقال بعضهم: من أراد عزًّا بلا سلطان، وكثرةً بلا عشيرة، وغنًى بلا مال، فلينتقل من ذل المعصية إلى عز الطاعة.
فالعزَّة من جنس القدرة والقوَّة. وقد ثبت في الصحيح عن النبيّ ﷺ أنَّهُ قال: "المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى اللَّه من المؤمن الضعيف؛ وفي

(^١) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عمر بن الخطاب (٣٨٨٤).
(^٢) أخرجه الترمذي (٣٦٨١) وأحمد (٥٦٩٦) وابن حبان (٦٨٨١) وابن عدي في الكامل (٣/ ٥١) وغيرهم من طريق خارجة بن عبد اللَّه الأنصاري عن نافع عن ابن عمر. قال الترمذي: "حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر". قلت: خارجة الأنصاري فيه ضعف، وقد تفرد بهذا عن نافع. (ز).
(^٣) ذكره المؤلف في إغاثة اللهفان (١٠٦).
(^٤) ذكره المؤلف في الداء والدواء: (٩٤) "من دعاء بعض السلف". وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٢٨) من دعاء جعفر الصادق. وكان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: "اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عزّ طاعتك"، انظر: الحلية (٨/ ٣٢).

1 / 232