266

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ويقول قائلهم:
دعَاني وسدّ البابَ دوني فهل إلى ... دخولي سبيلٌ؟ بيِّنوا لِيَ قِصَّتي (^١)
ويقول الآخر:
وضعوا اللحمَ لِلبُزا ... ةِ على ذِروتَي عَدَنْ
ثُمَّ لاموا البُزاة إذ ... خلَعوا عنهم الرَّسَنْ
لو أرادوا صِيانتي ... سَتروا وَجْهَك الحسَنْ (^٢)
وقال بعضهم -وقد ذكر له مَن (^٣) يخاف من إفساده- فقال: لي خمس بنات لا أخاف على إفسادهِنّ غيره!
وصعد رجل يومًا على سطح دار له، فأشرف على غلام له يفجُر بجاريته، فنزل، وأخذهما ليعاقبهما، فقال الغلام: إن القضاء والقدر لم يدَعانا حتى فعلنا ذلك. فقال: لَعِلمُك بالقضاء والقدر أحبُّ إليَّ من كلِّ

(^١) أنشده المؤلف في المدارج (١/ ٢٦٤). "قصتي": كذا في الأصول. وفي أعيان العصر (٣/ ٢٩٢) وفي المدارج وغيره: "قضيتي". والبيت من قصيدة شاعت في الشام في ذلك العهد، وذكر ابن حجر أن محمد بن أبي بكر السكاكيني عملها على لسان ذمي (الدرر الكامنة ١/ ١٥٦). ويقال إن ناظمها ابن البقَقي المتهم بالزندقة، فانبرى للرد عليها نظفا كبار علماء مصر والشام. منهم شيخ الإسلام ابن تيمية (الفتاوى ٨/ ٢٤٥ - ٢٥٥) والعلاء الباجي، والعلاء القونوي وغيرهم. انظر قصائدهم في طبقات الشافعية (١٠/ ٣٥٢ - ٣٦٦).
(^٢) ذكرها المؤلف في المدارج (١/ ٢٦٢)، وهي للشبلي في تاريخ بغداد (١٢/ ٩٥)، مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(^٣) "ط": "ما".

1 / 180