236

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وفي الصحيحين عن عمران بن حصين أنَّ النبيّ ﷺ سُئِلَ: أَعُلِمَ أهلُ الجنة من أهل النارِ؟ قال: "نعم"، قيل له (^١): ففيم يعمل العاملون؟ قال: "نعم، كلّ ميسَّر لما خلق له" (^٢).
وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: دُعِيَ رسول اللَّه ﷺ إلى جنازة غلام من الأنصار، فقلت: يا رسول اللَّه، طوبى لهذا، عصفورٌ من عصافير الجنة، لم يدرك السوءَ ولم يعمله. قال: "أو غيرَ ذلك، إنَّ اللَّه تعالى خلق للجنَّة أهلًا، خلقَهم لها وهم في أصلاب آبائهم. وخلق للنارِ أهلًا، خلقَهم لها وهم في أصلاب آبائهم" (^٣).
وفي الصحيحين (^٤) عن ابن عباس عن أبى بن كعب عن النبيّ ﷺ قال: "الغلام الذي قتله الخضر طُبع يومَ طُبع كافرًا، ولو عاش لأرهقَ أبوَيه طغيانًا وكفرًا".
وفي مسند الإمام أحمد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ اللَّهَ خلقَ الخلقَ في ظلمة، ثمَّ ألقى عليهم من نوره". وفي لفظ: "فجعلهم في ظلمة واحدة، فأخذ من نوره فألقاه على تلك الظلمة، فمن أصابه النور اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقولُ:

= القدر (٢٦٤٧).
(^١) "له" ساقط من "ك، ط".
(^٢) أخرجه البخاري في القدر (٦٥٩٦)، ومسلم في القدر (٢٦٤٩).
(^٣) كتاب القدر (٢٦٦٢).
(^٤) كذا عزاه المصنف إلى الصحيحين هنا، وفي تهذيب السنن (١٢/ ٣٢٠)، وشفاء العليل (٥٠)، ولكن لم يرد هذا اللفظ إلا في صحيح مسلم في كتاب القدر (٢٦٦١).

1 / 150