224

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقال بعض السلف: "مثل القلب مثل ريشة في أرض فلاة تقلِّبها الرياح ظهرًا لبطن" (^١).
فما حيلةُ قلب هو بيد مقلبه ومصرفه، وهل له مشيئة بدون مشيئته؟ كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير/ ٢٩].
وروى (^٢) عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: تلا رسول اللَّه ﷺ قوله ﷿: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ [محمد/ ٢٤] وغلامٌ جالسٌ عند رسول اللَّه ﷺ فقال: بلى، واللَّه يا رسول اللَّه، إنَّ عليها لأقفالها، ولا يفتحُها إلا الذي أقفلها. فلمَّا وُلِّيَ عمرُ بن الخطَّاب طلَبه ليستعمله وقال: "لم يقل ذلك إلا من عقل" (^٣).
وقال طاووس: "أدركتُ ثلاثمائة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقولون: كل شيء بقدر" (^٤).

(^١) أخرجه ابن الجعد في مسنده (١٤٩٩) ومسدّد في مسنده (١/ ٦٠ مصباح الزجاجة). وذكره أحمد في المسند (١٩٧٥٧) وغيرهم عن أبي موسى موقوفًا. وقد اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف هو الصواب. وقد روى معناه عن أبي عبيدة ﵁ أبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٢) وغيره، وفيه انقطاع. (ز).
(^٢) "ط": "وروي عن".
(^٣) أخرجه الدارقطني في الأفراد كما في أطراف الغرائب والأفراد (٣/ ٩٨) (٢١٤٦)، والبيهقي في القضاء والقدر (٣٨٦). قال الدارقطني: "غريب من حديثه، عن سهل (يعني أبا حازم)، تفرد به ذؤيب بن عمامة، عن عبد العزيز، عن أبيه". (ز).
(^٤) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٥٣٥، ٦٦١). وسيأتي بلفظ آخر في ص (١٤٦).

1 / 138