169

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
القراءة الأخرى: "يُدافِعُ". فكمال الدفع والمدافعة بحسب قوَّة الإيمان وضعفه.
فإذا (^١) صارت النفس حرَّةً مطمئنةً غنيةً بما أغناها به مالكها وفاطرها من النور الذي وقع في القلب، ففاض منه إليها = استقامت بذلك الغنى على الأمر المرغوب (^٢)، وسلِمتْ به عن الأمر المسخوط، وبرئت من المراياة (^٣). ومدار ذلك كله على الاستقامة ظاهرًا وباطنًا (^٤)، ولهذا كان الدِّين كفُه في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود/ ١١٢]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣)﴾ [الأحقاف/ ١٣].
فصل [في الدرجة الثالثة وهي: الغنى بالحق سبحانه، ولها ثلاث مراتب]
وهذه الاستقامة تُرَقِّيها إلى الدرجة الثالثة من الغنى، وهو الغنى بالحق ﵎ عن كلِّ ما سواه، وهي أعلى درجات الغنى.
فأوَّل هذه الدرجة أن تشهد ذكرَ اللَّه ﷿ إيَّاك قبلَ ذكرك له،

= عمرو، ثمَّ ذكرت قراءة الباقين: "يدافع". وعلى هذا الترتيب جاء كلام المؤلف: "فكمال الدفع والمدافعة". والناشر قد غير الترتيب في إثبات القراءتين.
(^١) "ك، ط": "لماذا".
(^٢) "ط": "الموهوب"، تحريف.
(^٣) انظر ما سلف في ص (٦٧).
(^٤) "ك، ط": "باطنًا وظاهرًا".

1 / 83