165

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فاقتسم الربِّ والعبدُ الخُطتين (^١) في هذا القدَر، فكان (^٢) للرب تعالى فيه الحمدُ، والنعمةُ، والفضلُ، والثناء الحسن؛ وللعبد خُطَة (^٣) الذمّ، واللّوم، والإساءة، واستحقاق العقوبة.
استأثر اللَّهُ بالمحامِد والْـ ... ـفَضْلِ، وولَّى الملامةَ الرَّجلا (^٤)
ويشفيه في هذا المقام (^٥) أربعُ آيات:
أحدها (^٦) قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء/ ٧٩].
والثانية: قوله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾ [آل عمران/ ١٦٥].
والثالثة: قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى/ ٣٠].
والرابعة: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨)﴾ [الشورى/ ٤٨].

(^١) "ك، ط": "الحطَّين"، تحريف. وعبارة المصنف ناظرة إلى قول النابغة:
إنَّا اقتسمنا خُطَّتَينا بيننا ... فحملتُ برَّةَ واحتملتِ فَجارِ
(^٢) "ك، ط": "وكان".
(^٣) "ك": "وللعبد حظه". وفي "ط": "والعبد حظه"، والصواب ما أثبتنا من الأصل.
(^٤) للأعشى، وقد سبق في ص (١١).
(^٥) "ط": "ويتبين هذا المقام في"، تحريف.
(^٦) كذا في الأصل و"ف، ن". وسيأتي مثله في ص (٤٤٦، ٣٧٦، ٨٢٠). وانظر: بدائع الفوائد (٣٠٨) ومدارج السالكين (٢/ ٢٣٩). وفي "ك، ط": "إحداها".

1 / 79