103

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وكان يدعو: "يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك" (^١). يعلم (^٢) ﷺ أن قلبه بيد الرحمن ﷿ لا يملك هو (^٣) منه شيئًا، وأنَّ اللَّه ﷿ يصرفه كما يشاء، كيف وهو يتلو قوله ﷿: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)﴾ [الإسراء/ ٧٤].
فضرورته ﷺ إلى ربه وفاقته إليه بحسب معرفته به، وبحسب (^٤) قربه منه ومنزلته عنده، وهذا أمر إنَّما لمن بعده منه (^٥) ما يرشح من ظاهر الوعاءِ. ولهذا كان أقربَ الخلق إلى اللَّه وسيلة، وأعظمهم عنده جاهًا، وأرفعهم عنده منزلة؛ لتكميله مقام العبودية والفقر إلى ربه ﷿.

= والحديث أعلَّه النسائي بجعفر بن ميمون، فقال: ليس بالقوي. ووافقه المنذري. وجعفر له منكرات، وقد تفرَّد بهذا اللفظ في الحديث.
والحديث صحَّحه ابن حبان، وحسَّن إسناده الهيثمي، وابن حجر. انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٣٧)، ونتائج الأفكار (٢/ ٣٦٩)، وجاء عن أنس عند النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٠)، قال ابن حجر: "حسن غريب"، وانظر الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٢٩١) (٢١٨). (ز).
(^١) أخرجه أحمد (١٧٦٣٠) مطوَّلًا، وابن ماجه (١٩٩)، وابن حبان (٩٤٣)، والحاكم (١/ ٧٠٦) (١٩٢٦) وابن منده في التوحيد (١٢٠) وغيرهم من حديث النواس بن سمعان ﵁. والحديث صحَّحه ابن حبان والحاكم وابن منده والبوصيري. انظر: مصباح الزجاجة (١/ ٢٧). وجاء هذا المتن عن جماعة من الصحابة. راجع السنة لابن أبي عاصم (٢٣٧،٢٣٢، ٢٤٠) وغيره (ز).
(^٢) "ك": "فعلم".
(^٣) "هو": ساقط من "ط".
(^٤) "بحسب" ساقط من "ك". وفي"ط": "وحسب قربه".
(^٥) "ك": "إنَّما هو لمن بعده ما"، ثم ضرب بعض القراء على "هو". وفي "ط": "إنَّما بدا منه لمن بعده ما".

1 / 17