فزعة أَي قِطْعَة سَحَاب فثار سَحَاب أَمْثَال الْجبَال فَمُطِرُوا إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى فشكي إِلَيْهِ كَثْرَة الْمَطَر فَدَعَا الله فرفعه فِي الْحَال وَأطْعم أهل الخَنْدَق وهم ألف من صَاع شعير واطعم جمَاعَة من تمر يسير لم يمْلَأ كفيه واطعم فِي منزل أبي طَلْحَة ثَمَانِينَ رجلا من أَقْرَاص شعير جعلهَا انس تَحت إبطه حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِي كَمَا هُوَ
وامر عمر بن الْخطاب ﵁ ان يزود أَرْبَعمِائَة رَاكب من تمر قَلِيل فزودهم وَبَقِي كَأَنَّهُ لم ينتقص وَأطْعم الْجَيْش من مزود أبي هُرَيْرَة ﵁ حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ رد مَا بَقِي مِنْهُ وَكَانَ وَضعه فِي يَده ودعا لَهُ فَأكل مِنْهُ مُدَّة حَيَاة النَّبِي ﷺ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ فَلَمَّا قتل عُثْمَان ذهب وَحمل مِنْهُ نَحْو ثَمَانِينَ وسْقا فِي سَبِيل الله وَأطْعم فِي بنائِهِ بِزَيْنَب بنت جحش ﵂ من قَصْعَة أَهْدَتْهَا لَهُ أم سليم خلقا كثيرا ثمَّ رفعت وَهِي كَمَا هِيَ ﷺ كلما ذكره الذاكرون وغفل عَن ذكره الغافلون