369

Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

بالدواة والقرطاس وَكتبه إِذْ ذَاك وَمَا من معنى أَشَارَ إِلَيْهِ أَئِمَّة اطريف مِمَّا يتَعَلَّق بِالذَّاتِ المقدسة أَو الصِّفَات المنزهة أَو بِالذَّاتِ المحمدية وَالصِّفَات النَّبَوِيَّة إِلَّا وَله فِيهِ القَوْل الأبلغ وَاللَّفْظ الْأَفْصَح وَمن كَلَامه أقل وَاجِب على الْفَقِير أَن لَا يتَطَهَّر من نَجَاسَة الذُّنُوب بِالتَّوْبَةِ وَهِي الاقلاع عنالمعصية والندم على فعلهَا والعزم على تَركهَا ورد الظلامة إِن كَانَت وَقدر وَعَلِيهِ أَن يتدارك فوائت صلوَات تَركهَا وَأَن يُبَادر بِالنّظرِ والالتفات لأستاذ يَخْدمه ويتمثل أمره ويؤمره على نَفسه ليرج لَهُ خبائثها وينقب لَهُ عَن دسائسها ويستعين بِاللَّه ثمَّ بِهِ على طهراته من ذَلِك فَإِذا صَحَّ ذَلِك للْفَقِير فَهُوَ الْغَنِيمَة الْكَبِيرَة والإكسير الْأَكْبَر والكبري الْحمر وه بعد استنشاق رَوَائِح الْوُصُول آدَاب مِنْهَا أَن لَا تقف عَن مرتبَة بل يتخطاها بِصدق الْيَقِين وَمِنْهَا أَن لَا يشْهد أَنه وصل فَذَلِك حجاب عَظِيم بل يغيب فِي شُهُوده وَذَلِكَ هُوَ الْمقَام الْكَرِيم وَمِنْهَا أَن لَا ينفذ سهم نقمة عَن قَوس نَفسه لأحد من الْخلق وَلَو بَالغ فِي أذيته بل يُبَالغ فِي مُعَامَلَته بِالرَّحْمَةِ حَتَّى يبلغ الامهال أَجله وَيفْعل الله مايشاء وَالسَّلَام
وَسُئِلَ ﵁ لم كَانَ فِي أهل مَكَّة قسوة الْقلب وَفِي أهل الْمَدِينَة لينها فَقَالَ لِأَن أهل مَكَّة جاوروا الحججر وَأهل الْمَدِينَة جاوروا الْبشر وَأنْشد بَعضهم بِحُضُور الْأُسْتَاذ الْمَذْكُور قَول الشَّاعِر ... لله قَامُوس يطيب وُرُوده ... اغنى الورى عَن كل معنى أَزْهَر
نبذ الصِّحَاح بِلَفْظِهِ الْبَحْر من ... عاداته يلقى صِحَاح الْجَوْهَرِي ...
فَكسر الصَّاد من صِحَاح فَقَالَ الْأُسْتَاذ الصِّحَاح لَا تكسر فتعجب كل من كَانَ فِي الْمجْلس من هَذَا الْجَواب مَعَ سهولة اللَّفْظ والتروية ويروى عَن شيخ الْإِسْلَام الطبلاوي أَنه قَالَ الصِّحَاح بِالْفَتْح أفْصح وَأكْثر اسْتِعْمَالا وَمَا ألطف قَوْله قدس الله روحه إِذْ يَقُول ... مَا أَرض مفتح الأزهار وبهيج مشعشع الْأَنْوَار
ولآل منظمات عقودًا ... لغوان عرائس ابكار
وشموس تضيء فِي أفق السعد ... زها ضوءها على الأقمار
وغصون بايكها تسجع ... رق فتنسى ترنم الأوتار

1 / 373