297

Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

لي شَأْن وَكَانَ قل ان يسلم لَهُ أحد من الاولاد بِأَرْض الْهِنْد فَمَا عَاشَ لَهُ مِنْهُم غَيْرِي وَكَانَ يحبني جدا وَقَالَ لي مرّة إِذا وَقع زَمَانك افْعَل ماشئت وَكم لي نه من إشارات تضيق عَن بسطها العباارت وَالْأولَى الْآن طي حكاياتها والمرجو من اللهعود ثَمَرَتهَا وبركتها
وَحكى بعض الثِّقَات قَالَ جَاءَ بعض الوزراء والكبار إِلَى والدك يطْلب مِنْهُ الدُّعَاء فِي أَمر من الْأُمُور وَأَنت إِذا ذَاك صَغِير جدا وَكنت جَالِسا بَين يَدَيْهِ فَقَرَأت فِي الْحَال هَذِه الْآيَة ﴿واخرى تحبونها نصر من الله وَفتح قريب﴾ فَقَالَ الشَّيْخ لَهُم يكفيكم هَذَا الفال هَذَا مثل الْوَحْي قَالَ ثمَّ قضيت تِلْكَ الْحَاجة باذن الله تَعَالَى وَكَانَت أُمِّي أم ولد هندية وهبتها بعض النِّسَاء من ارباب الْخَيْر وَبَيت الْملك الْمَشْهُورَة بالصدقات الجليلة والهبات الجزيلة وَالْكَرم والاحسان والقفضل والامتنان لأبي ﵀ واعطتها حِينَئِذٍ جَمِيع مَا تحْتَاج إِلَيْهِ من أثاث الْبَيْت وأخدمتها جملَة من الْجَوَارِي وَكَانَت تنظرها مثل ابْنَتهَا وتزورها فِي الشَّهْر مَرَّات وكطانت هِيَ إِذْ ذَاك بكرا وَلم تَلد لَهُ أحدا من الْأَوْلَاد غَيْرِي وَكَانَت من الصَّالِحَات على جَانب عَظِيم من التَّوَاضُع وسلامة الصَّدْر وَحسن الاخلاق وَكَثْرَة الانفاق توفيت ضحى يَوْم الْجُمُعَة لعشرين خلت من شهر رَمَضَان سنة عشر بعد الالف وَكَانَ آخر كَلَامهَا لَا إِلَه إِلَّا الله وقبرها بجوار سَيِّدي الْوَالِد خَارج قُبَّته الشَّرِيفَة رَحمهَا الله تَعَالَى وقرأت الْقُرْآن الْعَظِيم حَتَّى ختمته على يَد بعض أَوْلِيَاء الله تَعَالَى وَذَلِكَ فِي حَيَاة الْوَالِد تغشاة الله بِالرَّحْمَةِ واشتغلت بعد قِرَاءَة الْقُرْآن بتحصيل طرف من الْعلم وقرأتعدة من الْمُتُون على جمَاعَة من الْعلمَاء والأعلام وتصدت لنشر اعْلَم ومزاحمة أَهله وَذَلِكَ بكرم الله وفضله وَالْأَخْذ عَن الْعلمَاء والاستفادة مِنْهُم وَمَعْرِفَة فَضلهمْ وتعظيمهم مَعَ التظلل مَعَهم بالأقوال والتشبه بهم فِي الْأَفْعَال وتكثير سوادهم ورعي ودادعم وشاركت فِي كثير من الْفُنُون وتفرغت لتَحْصِيل الْعُلُوم النافعة لوجه الله تَعَالَى وَعلمت الهمة فِي اقتناء الْكتب المفيدة وبالغت فِي طلبَهَا من اقطار الْبِلَاد الْبَعِيدَة مَعَ مَا صَار إِلَيّ

1 / 301