278

Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

.. لَكُنْت لما رَأَيْت لسوء ظَنِّي ... بجهلي مَا عرفت من الْعَدَالَة
وَلَا أرْضى لَهُ ينشي خلافًا ... لمن فِي الْعلم قد وَجب أمتثاله
وَلَكِنِّي سَأَلت الله رَبِّي ... يمن عَليّ فضلا بالجماله ...
وفيهَا فِي الْيَوْم الثَّانِي عشر من شَوَّال توفّي الشَّيْخ الإِمَام مفتي الْأَنَام عَلامَة الزَّمَان مقدم الْأَعْيَان عيد السَّلَام ابْن شيخ الاسلام وجيه الدّين ابْن عبد الرَّحْمَن بن علد الْكَرِيم بن زِيَاد وَاحِد عُلَمَاء الْبِلَاد وفاضلها بِاتِّفَاق الْحَاضِر والباد أَبُو نصر عز الدّين ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة نَشأ فِي حجر وَالِده وتغذى بدر علومه وفوائده فظهرت المعيته وبراعته أقرَّت فِي حَيَاة أَبِيه نجابته تفقه بوالده كثيرا وَرَأس على الأكابر صَغِيرا درس وأفى فِي حَيَاة أَبِيه وصنف مصنفات لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا فَقِيه وَكتب معاصر أَبِيه على فَتَاوِيهِ وَانْفَرَدَ بعد وَالِده بالإفتاء مَعَ زحمة الْبَلَد بأئمة شَتَّى ودرس بالمدارس الَّتِي كَانَ وَالِده يدرس بهَا الْمَذْكُورَة فِي تَرْجَمته وَكَانَ من الْولَايَة وَالْعلم وَالْفضل على جَانب عَظِيم لَا يجهل
قَالَ الْعَلامَة الشَّاب الظريف الْفَاضِل بَرَكَات ابْن الْفَقِيه سعادات العطارد وحمهما الله تَعَالَى رَأَيْت لَهُ مراسلة كتبهَا لبَعض أَصْحَابه يَقُول فِيهَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ يبشرني بِكَذَا وَكَذَا ولوح بِأُمُور ذكرهَا فِي الرسَالَة الْمَذْكُورَة ثمَّ قَالَ وَوَاللَّه ﴿أَنه لقَوْل فصل وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ انْتهى
قَالَ ﵀ وَرَضي عَنهُ رَأَيْت ابْن الرّفْعَة نجم الدّين فِي النّوم فرأيته أوقفني على مَسْأَلَة فِي الْوَسِيط فعقيب ذَلِك نزل بِي سُؤال هُوَ عين لَك الْمَسْأَلَة وَلم يكن عِنْدِي نقل عَلَيْهَا غير مَا نبهني عَلَيْهِ ابْن الرّفْعَة فحمدت اللعه تَعَالَى على ذَلِك انْتهى
وكل هَذَا ببركة أَبِيه وبركة أدبه مَعَ الْعلمَاء فَإِنَّهُ لم يذكر مِنْهُم أحدا فِي مؤلفاته إِلَّا وترضى عَنهُ وَأثْنى على فَضله وَبَالغ فِي تَعْظِيمه والترحم عَلَيْهِ كثر ذَلِك مِنْهُ فِي مؤلفاته وفتاويه وَله شرح على مولد السَّيِّد الْحُسَيْن

1 / 282