27Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècleالنور السافر عن أخبار القرن العاشرAbd al-Qadir al-Aydarus - 1038 AHعبد القادر العيدروس - 1038 AHMaison d'éditionدار الكتب العلميةÉditionالأولىAnnée de publication١٤٠٥Lieu d'éditionبيروتGenresIslamic history•RégionsInde•Empires & ErasEmpereurs moghols (Inde), 932-1274 / 1526-1858وَكَانَ فَقِيرا لَا يملك شَيْئا وقاسى فِي أَيَّام طلبه من الْجُوع والمكابدة مَا هُوَ مَشْهُور عَنهُ وبرع فِي سَائِر الْعُلُوم وحقق الْفُنُون وساد الاقران وسارت بفضله الركْبَان وَوَقع على تقدمه الاجماع وابتهجت بِذكرِهِ النواظر والأسماع وَصَارَ عُمْدَة يرجع إِلَى قَوْله وفتواه فِي زمَان مشايخه فَلَمَّا رأى شَيْخه أَبُو شكيل مَا آل إِلَيْهِ أمره اغتبط بِهِ وأحبه وخطبه لنكاح أبنته وزوجه اياها ورزق مِنْهَا أَوْلَادًا فضلاء نجباء سَيَأْتِي ذكر بَعضهموَكَانَ عَالما بالفقه والأصلين والفرائض والحساب وَالتَّفْسِير والْحَدِيث والنحو والتصريف واللغة وَعلم الْمعَانِي وَالْبَيَان والهيئة والفلك وَغَيرهَا من الْعُلُوم الْمَشْهُورَة والفنون الْمَذْكُورَة وَكَانَ من الْعُلُوم بِحَيْثُ يقْضى لَهُ فِي كل فن بِالْجَمِيعِ وَكَانَ مهابًا حَتَّى أَن الْعَلامَة الصَّالح عفيف الدّين عبد الله بن عبسين كَانَ يَقُول اني لَا أَخَاف وَلَا أهاب أحدا من الْعلمَاء إِلَّا الْفَقِيه عبد الله أَبَا محزمه فَأَنِّي أكاد أرعد من هيبته وَكَانَ الْمُلُوك فِي زَمَانه يخضعون لَهُ ويخافونه وَكَانَ آمرًا بِالْمَعْرُوفِ ناهيًا عَن الْمُنكر لَا يُرَاعِي أحدا فِي دين الله وَلَا يخَاف فِي الله لومة لائموَكَانَ صَاحبه الإِمَام الْوَلِيّ جمال الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد أَبَا فضل كثير التعضيم لَهُ وَبَلغنِي أَن الْفَقِيه ﵀ سُئِلَ أَي أعلم أَنْت أم الْفَقِيه مُحَمَّد فَقَالَ أَنا أعلم مِنْهُ وَهُوَ أورع مني أَو قَالَ ادين منيوَكَانَ الشَّيْخ عَليّ بن طَاهِر أول مُلُوك الْيمن من بني طَاهِر كثير التَّعْظِيم لَهُ والاغتباط بِهِ والامتثال لأَمره والانقياد لَهُ والتأدب مَعَه وَلم يزل بِهِ حَتَّى ولاه الْقَضَاء بعد على كره مِنْهُ بعد أَن شَرط عَلَيْهِ شُرُوطًا وفى لَهُ بهَا فباشر الْوَظِيفَة بنزاهة تَامَّة وصدع بِالْحَقِّ وَإِقَامَة الْعدْل واجتهاد فِي إِيصَال الْحُقُوق واغلاظ للظلمة من الْأُمَرَاء والوزراء وَغَيرهم وقمعهم عَن الظُّلم وتحكيم الشَّرْع فيهم فَمَكثَ على ذَلِك نَحْو سنتَيْن أَو سنة وَنصف ثمَّ هرب من الْبَلَد على حِين غَفلَة من أَهلهَا وَركب الْبَحْر إِلَى الشحر ثمَّ إِلَى بَلَده الهجرين فِرَارًا من الْقَضَاء وحذرًا من فتنته فعفاه السُّلْطَان مِنْهُ وعول عَلَيْهِ فِي الرُّجُوع مكرمًا من غير قَضَاء فَرجع1 / 31CopierPartagerDemander à l'IA