238

Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

إِذا وَقعت فِي مَكَان عَظِيم كمكة أَو زمَان شرِيف كالأشهر الْحرم تتضاعف من الله ﷾ الْعقُوبَة عى مرتكبيها وَهَذَا ظَاهر
وَكَانَ خداوند رَحمَه الله تَعَالَى أَمِيرا كَبِيرا جليل الْقدر رفيع الْمنزلَة حسن الْأَخْلَاق كثير الإنفقا جميل الصُّورَة طيب السِّيرَة جوادًا سخيًا وشهمًا أَبَيَا شَدِيد الْبَأْس محببا إِلَى النَّاس متواضعًا مملاحا لبن الْجَانِب مكشهورا فِي الْمَشَارِق والمغارب كثير الْإِحْسَان والأفضال مَقْصُودا بشد الرّحال محبًا لأهل الْخَيْر والفلاح مجمعا لأهل الْعلم وَالصَّلَاح حسن العقيدة فِي الْأَوْلِيَاء وَالصَّالِحِينَ محسنًا إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين عَظِيم الصَّدَقَة وَالْمَعْرُوف كثير الإحتفال بالوفود والضيوف وَكَانَ عريق الرِّئَاسَة حسن السياسة ظريفًا لطيفًا وَفِي آخر الْأَمر أعتراه نوع من الوسواس حمله على الاستيحاش من النَّاس اخْتَلَّ بِهِ نظام تَدْبيره فخذله وزيره ومشيره وَقل مَعَه معاونه وناصره وَتَفَرَّقَتْ بِسَبَبِهِ عَنهُ عساكره والكمال لله فَكَانَ هَذَا هُوَ السَّبَب فِي زَوَال الْملك عَنهُ وظفر الْعَدو بِهِ ونفور النَّاس مِنْهُ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وللشيخ الْعَلامَة أبي السعادات الفاكهي فِيهِ مرثية عَظِيمَة وَهِي ... الدَّهْر فِي يقظه والسهر للبشر ... وَالْمَوْت يَبْدُو ببطش البدو والحضر
والسام أصعب كأس أَنْت ذائقه ... قبل التدثر للأجساد بِالْحفرِ
لامين فِيمَا قلت لَا وَلَا ريب ... إِن كت ذَا ريب فاسأل عَنهُ وَاذْكُر
وأسأل زَمَانك عَن كسْرَى وقيصره ... كَذَا السلاطين والأقيال من مصر
أفناهم الدَّهْر حَتَّى صَار ذكرهم ... كَانُوا وَكَانُوا وَهَذَا أعظم العبر
يَا وَيْح ناع أَتَى يَوْمًا يخبرنا ... أجْرى دموعًا على الأخداد كالمطر
أَتَى بِرَأْس رَئِيس كَانَ مفخرنا ... كَأَصْلِهِ منبع الْإِحْسَان واظفر
أَبُو الأرامل والايتام والغربا ... بِمَوْتِهِ مَا صفت أَرْوَاح من كدر
أَبُو الْمَشَايِخ والأشراف والنجبا ... أَبُو الرّعية من أُنْثَى وَمن ذكر
خَان عَظِيم لَهُ رَجَب سمي رَجَب ... مرجبقد يرَاهُ الله من صفر
أكْرم بِهِ وفروع مِنْهُ قد بسقت ... وَبَيت سلمَان أهل الْخَيْر وَالظفر
هم الأكابر أصلا ثمَّ فرعهم ... أصل الفخار إِلَى حِين من الدَّهْر

1 / 242