139Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècleالنور السافر عن أخبار القرن العاشرAbd al-Qadir al-Aydarus - 1038 AHعبد القادر العيدروس - 1038 AHMaison d'éditionدار الكتب العلميةÉditionالأولىAnnée de publication١٤٠٥Lieu d'éditionبيروتGenresIslamic history•RégionsInde•Empires & ErasEmpereurs moghols (Inde), 932-1274 / 1526-1858الثَّلَاثَة فَانْتَفع بِهِ خلائق لَا يُحصونَ ثمَّ عَاد لمَكَّة فِي موسم سنة ثَلَاثِينَ بأولاده وعائلته وأقاربه وأحفاده ليَمُوت بِأحد الْحَرَمَيْنِ فانتعشت بِهِ الْبِلَاد وأغتبط بِهِ الْعباد فَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد أُخْرَى وَألْحق الأحفاد بالأجداد وأجتمع فِيهِ كثير من الْخِصَال الحميدة كالعبادة وَالْعلم والتواضع والحلم وصفاء الْبَاطِن والتقشف وَطرح التَّكَلُّف بِحَيْثُ علم هَذَا من طبعه كل من اجْتمع بِهِ وَلَا زَالَ على جلالته وعظمته إِلَى أَن توفّي ﵀سنة أثنين وَثَلَاثِينَ بعد التسْعمائَة ٩٣٢ هـوَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع صفر سنة اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ توفّي الشَّيْخ الْكَبِير وَالْعلم الشهير قطب العارفين وسلطان العاشقين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود بن ابراهيم بن مُحَمَّد السودي الشهير بالهادي اليمني بتعز وقبره مَشْهُور بهَا يزار وَعَلِيهِ قبَّة عَظِيمَة أحد الْأَوْلِيَاء الْكِبَار والمشايخ الْمَشْهُورين فِي الأقطار وَأحد من تنزل عِنْد ذكرهم الرَّحْمَة وَكَانَ من الْعلمَاء الراسخين وَالْأَئِمَّة المتبحرين ودرس وَأفْتى ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الجذب وصدرت مِنْهُ أُمُور تدل على أَنه من العارفين بِاللَّه وَرويت عَنهُ كرامات وَله ديوَان مَشْهُور وشعره رائق جدا على طَريقَة أهل التصوف ونظمه هَذَا مَا وَقع إِلَّا بعد الجذبوَحكي أَنه كَانَ مَا يَقُوله إِلَّا فِي حَال الْوَارِد مثل ابْن الفارض فَكَانَ يكْتب بالفحم فَوق الجدران فَإِذا أَفَاق مُحي مَا كتبه من ذَلِك وَكَانَ فقراؤه بعد أَن علمُوا مِنْهُ ذَلِك يبادرون بكتب مَا وجدوه من نظمه على الجدران فيجمعونه بعضه إِلَى بعضوَحكي أَن بعض المنشدين أنْشد بَين يَدَيْهِ قصيدة من نظمه فطرب لَهَا وتمايل عَلَيْهَا ثمَّ سَأَلَ عَن قَائِلهَا فَقيل أَنَّهَا من نظمك فَأنْكر ذَلِك وَقَالَ حاشا مَا قلت شَيْئا حاشا مَا قلت شَيْئا وَكَانَ مُولَعا بِشرب القهوة لَيْلًا وَنَهَارًا وَكَانَ يطبخها بِيَدِهِ وَكَانَ لَا يزَال قدرهَا بَين يَدَيْهِ وَقد يَجْعَل رجله تحتهَا فِي النَّار مَكَان الْحَطب وَكَانَ كلما يَأْتِي إِلَيْهِ من النذورات أَن كَانَ من المأكولات طَرحه فِيهَا أَو من غَيرهَا أَو قد بِهِ تحتهَا كَائِنا مَا كَانَ من ثوب نَفِيس أَو عود أَو غير ذَلِك1 / 143CopierPartagerDemander à l'IA