** العلاقات بين غالب ونجد :
وحج السعوديون في العامين 1214 1215 في جموع بالغة الكثافة وكان على رأسهم فيها سعود الكبير بن عبد العزيز وقد أهدى سعود غالبا هدايا عظيمة من الخيل والنوق وقابله غالب بمثلها ولم يدخل سعود مكة قبل الوقوف بل نزل بجنده في عرفة (1).
وكاد يقع بعض الاصطدام في أيام منى عام 1215 بين أتباع غالب وبعض السعوديين الا ان غالبا تدارك ذلك قبل استفحاله وساعده على ذلك شيوخ النجديين من ناحيتهم.
وكان غالب قد احتاط لكل ما توهمه فبنى فوق الجبال عند مداخل مكة بعض الابراج وحصن جميع المداخل ببعض اتباعه من القبائل (2).
ولم يدم أمر الصلح بعد ذلك طويلا فقد اتصلت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بجنوب الحجاز فانضم اليها كثير من قبائل الحجاز على رأسهم شيخ محايل سعدي بن شار وشيخ بارق أحمد بن زاهر فغضب غالب وكلف وزيره في القنفذة ان يجهز عليهم حملة فكانت مقتلة عظيمة هزمهم فيها وزير القنفذة.
ثم علم انهم عادوا الى الدعوة فاستأنف قتالهم في عام 1218 ثم قاتل غيرهم من بني كنانة وغيرهم من أهل حلى في جنوب الحجاز في رمضان من السنة
Page 558