527

القتال واشتدت وطأته وكثر القتلى في الطرفين (1).

** الخوف من الفرنسيين :

ووردت أخبار في عام 1213 بأن القيادة الفرنسية حملت على مصر وامتلكتها كما وردت الاوامر التركية بالحث على الاستعداد لكفاح الفرنسيين فيما لو فكروا في الزحف الى الحرمين فأصدر غالب أمره الى الأهالي والمجاورين أن يتعلموا استعمال السلاح واعد لذلك ساحة في جرول يخرج اليها في فرق عظيمة للتدريب والتعليم كما امر باصلاح سور جدة وتقويته استعدادا للكفاح ولكن الفرنسيين لم يفكروا في الزحف الى مكة (2).

** الصلح بين غالب والسعوديين :

يبدو أن غالبا شعر بعد الذي عاناه في قتال نجد ان من الخير ان يتفق مع جيرانه في حدود واضحة تبينها اتفاقات خاصة تعين القبائل التابعة لكل من الطرفين وترسم الحدود الفاصلة بينهما فندب لذلك من يحمل كتبه الى الامام عبد العزيز بن سعود فعاد الجواب بالموافقة.

واستمرت المكاتبات واجتمع المندوبون من الطرفين فقرروا الحدود الفاصلة بين المملكتين وأقرت من الطرفين في مكة والدرعية (3) كما جاء في شروط الصلح ألا يمنع النجديون من الحج وأن يعاملوا معاملة طيبة وبذلك بدأ حجاج نجد يفدون الى مكة في موسم عام 1213 وكان على رأسهم في هذا العام نفر من كبار علماء آل الشيخ.

** نابليون بونابرت يكتب لغالب :

وعلى أثر استقرار الفرنسيين في مصر كتب قائدهم الا على نابليون بونابرت يعرض على الشريف غالب في مكة بعض الاتفاقات التجارية وينذره اذا حاول قطعها فكتب اليه الشريف غالب الخطاب التالي :

Page 554