518

على الصفة الموجودة اليوم وفي عام 1112 نقض بناء مقام ابراهيم ثم أعيد تجديده وشدت قطع الحجر «حجر المقام» بالفضة والرصاص ، وفي سنة 1113 هدموا منارة باب الزيادة وأعادوا عمارتها وفي 15 ذي القعدة 1133 نقض بناء مقام ابراهيم وجدد مرة أخرى ، ثم رفع سقف مصلاه في عهد السلطان عبد العزيز حتى لا تنال القناديل رؤوس صورت المسجد فى العهد العثمانى الأول كما تخليه جيرالددى غورى مؤلف كتاب أمراء مكة وفى الصورة تبدو قبة زمزم الى جوارها نحو المغرب قبة الشراب والمحفوظات اللتان ازيلتا فى العهد العثمانى الثانى كما سياتى المصلين من طوال الرجال (1) وفي سنة 1140 أزيل البلاط من جميع المسجد وفرش بالحجر المنحوت فرشا محكما وهو الباقي الى الأن وعمر الشريف سرور منارة باب العمرة في عام 1201 كما هو مكتوب على بابها وبنى السلطان عبد المجيد الطبقة السفلى في بيت زمزم فيالعام نفسه (2).

** بناء مراد الكعبة :

كان الجدار الشامي قد تشقق بسبب بعض الامطار في عام 1019 فلما انتهى الخبر الى الخليفة العثماني فكر في هدمه واعادة بنائه فلم ير علماء الأتراك رأيه واقترحوا ان تحزم الكعبة بحزام نحاس قوي يشد جدارها فوافق على ذلك وغلف الحزام بالذهب الخالص فبلغت نفقاته نحو 80 الف دينار (3) ويذكر السيد احمد دحلان ان الخليفة العثماني كان ينوي اعادة بناء الكعبة بحجارة موشاة بالذهب والفضة فمنعه شيخ الاسلام من ذلك ، وفي 19 شعبان سنة 1039 هطلت أمطار عظيمة استمرت طيلة اليوم المذكور وبعض الليل وكان يصحبه برد شديد وسال في أثناء ذلك وادي ابراهيم سيلا عظيما طغت مياهه على المسجد حتى بلغ ارتفاعها باب الكعبة ثم فاض حتى ملأ الكعبة من داخلها وارتفع الى نصف جدارها فانهار جدارها الشمالي والشرقي وثلثا الجدار الغربي وسقطت درجة السطح وبلغ عدد ضحايا السيل يومها نحو ألف انسان

Page 545