516

باب الكعبة وأصلح الميزاب وصفحه بالفضة المموهة وأنشأ المدارس الأربعة بين باب الزيادة وباب الدريبة لتدريس العلم وقد تحدثنا عنها في فصل الناحية العلمية كما بنى فوق المدارس منارة اكتملت بها سبع منارات للمسجد فقد كان له قبل ذلك ست منارات ، وظهر أن منارة باب الكعبة تطرق اليها الخراب فجددها وكانت على الطراز المصري في رأسها قبة تتعارض فيها ثلاثة اعواد تناط بها القناديل فأقيمت على الطراز التركي الموجود اليوم في منائر المسجد.

وفي عام 970 جددوا منارة باب علي كما مدموا منارة باب السلام في عام 983 وجددوها (1) وقد زالت هذه المنائر وحلت محلها المنائر الموجودة اليوم.

** تجديد المسجد :

وفي سنة 979 ظهر أن جدار مدرسة قايتباي وبعض المدارس الأخرى بجواره مال الى الأمام قليلا وان ذلك أثر في بناء الأروقة حتى ظهر ميلها الى صحن المسجد فأمر أمير مكة باتخاذ الأخشاب الغليظة لاسناد الأروقة ثم رفع الى السلطنة العثمانية بالخبر فأمر السلطان سليم بالمبادرة الى بناء جميع المسجد بناءا محكما وأن يجعلوا سقفه قبابا بدلا من الأخشاب وندب لادارة ذلك أحمد «كتخداي» والمهندس المعماري محمد جاوريش الديوان العالي فبدأ الهدم من باب السلام في منتصف ربيع الأول سنة 980 حتى كشفوا الجدار الى باب علي ثم شرعوا في بناء هذا الضلع مستعينين بالاسطوانات من الرخام التي أسسها الخليفة المهدي العباسي وأضافوا اليها أسطوانات آخرى بنوها من الحجر الشميسي الأصفر المأخوذ من الحديبية بالقرب من مكة ثم انتقلوا الى الضلع الآخر من باب الدريبة الى باب العمرة.

Page 543