Histoire du roi Al-Zahir
تاريخ الملك الظاهر
دهر خؤون ووقت جاير فينا
ولا نرى فيه أياما تصافينا
ولا به ملجأ يرجى ولا حكم
بالعدل في حكمه حقا يساوينا
في كل يوم كؤوس الهم مترعة
ديرها صرفه صرفا ويسقينا
وقد تقطعت الأسباب فيه فما
لدائه في الورى طبة يداوينا
ومن عظيم بلاء حل فيه بنا
وفاة ركن شديد مالك فينا
فذلك الظاهر المرحوم خير فتى
قد كان في كل ما يخشى يفدينا
كهف الشريعة بيبرس أخوكرم
وخايض النقع واهيجا يواسينا
كم قد أباد جموع الكفر حين طغو
وكم عزيز رأى من سيفه الهونا
وكم حصون منيعات مشيدة
عزته على غيره دانته له لينا
وكم غزاة له في إثرها صلة
وفك نفس قضته في سجنها حينا
وكم أقام منار الدين مجتهدا
أصبح الناس صواما مصلينا
قد كان ركنأ نرجيه ومعتمدا
لحادثات زمان فيه تأتينا
من للعدى بعده والحرب إن حميت
وصاح داعيهم فيها وداعين
قرت عيونهم من بعده فغدوا
الكل حقد خفاه الخوف مبدينا
يا ظاهرا واختفى بالموت في حف
من بعدما قد حوى ملكا وتمكينا
لو كنت تعلم ما نلقاه من حزن
لكنت بالرجعة البيضا تكنينا
أوكنت تنظر في الديجور حالتنا
لكان يشجيك في الظلما تأسينا
ولو رأيت وزير الملك من حرق
في لوعة الحزن مغمورا يبكينا
يمسي ويصبح في هم وفي حزن
وكلما باح بالأشجان يشجينا
لقلت هذا وفي العهد خير فتى
من بعد ما هو مكفينا مكافينا
يا عين جودي وفاء بالدموع له
ولا تظي تمادي العهد ينسينا
ولتنثري الدر من دمعي المصون جوى
مجزعا بجمان من ماقينا
Page 254