494

L'Histoire Majeure

التأريخ الكبير

Enquêteur

صلاح بن فتحي هَلل

Maison d'édition

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

القاهرة

الشَّمْس والْقَمَر، آية صغيرة ترونهما ساعة واحدة، ويريانكم، لا تُضَامون فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلِعَمْرِ إِلَهِكَ لهُوَ أَقْدُر عَلَى أَنْ يراكم وترونه منهما، أو تروهما ويريانكم وَلا تُضَامُونَ فِي رَؤْيَتِهِمَا".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ، لا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاء، فَيَنْضَحَ بِهِ قِبَلَكم، فَلِعَمْرِ إلهك ما يخطئ وجه واحدٍ منكم منها قطرة، فأما المُسْلِم فتدع وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَة البَيْضَاء، وَأَمَّا الكافر فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الْحَمِيمِ الأَسْوَد، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة: فتُطَمّخه بِمِثْلِ الْحَمِيمِ، وَقَالَ ابنُ الْمُنْذِر: أَلا ثُمَّ يَنْصَرِفُ بينُّكم، ويتفرَّق عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُون، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة: يَفْتَرِقُ عَلَى أَثَرَةٍ الصَّالِحُون، فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أحدُكم الجمر فيقول: حَسِّ يقول ربك [ق/٩٥/أ] أّوَانُهُ أَلاَ فتطلعون عَلَى حوض الرسول عَلَى أَظْمَإِ، وقال ابنُ الْمُنْذِر: لا يظمأ، والله بأهله، فَلِعَمْرِ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلاَّ وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يطهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ والْبَوْلِ وَالأَذَى، وتُحبس الشَّمْس والْقَمَر فَلا ترون منهما وَاحِدًا"

1 / 530