492

L'Histoire Majeure

التأريخ الكبير

Enquêteur

صلاح بن فتحي هَلل

Maison d'édition

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

القاهرة

صَوْتي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، أَلا لأُسْمِعكم الْيَوْم، فَهَلْ مِن امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ؟؛ فَقَالُوا لَهُ: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَلا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهيه حديثُ نفِسه أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلاَّل أَلا إِنِّي مَسْئُولٌ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ألا اسمعوا أَلا اجْلِسُوا أَلا اجْلِسُوا"، فَجَلَسَ النَّاس، وقمتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فرغَ لَنَا فؤادُه وبصرُه قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ قَالَ: فضَحك لَعَمْرُ اللَّهِ وهزَّ رأسَه وعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لسَقَطِهِ؛ فَقَالَ: ضَنَّ ربُّك بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ؛ وَقَالَ إِبْرَاهِيْم: ضَنَّ رَبُّكَ بِخَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ؛ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة: لا يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ"، قُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عِلْم المنِيَّة، قَدْ عَلِمَ مَتَى منيةَ أحدِكم، وَلا تَعْلَمُونَهُ، وَزَادَ إِبْرَاهِيْم بْنُ الْمُنْذِر: وعَلْمُ المَنِيِّ مَتَى يَكُونُ فِي الرَّحِم؛ قَدْ عَلِمَهُ، وَلا تَعْلَمُونَهُ، وَقَالا جَمِيْعًا: عِلْمُ مَا فِي غدٍ؛ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا، وَلا تَعْلَمُهُ، وعَلِمَ يَوْم الْغَيْث يشرِفُ عَلَيْكُم آزِلِين مُشْفِقين فَيَظَلُّ يضحكُ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِر: إِنَّ غوثكُم قَرِيبٌ، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة: إِنَّ غيركم إلى قريب"، وقالا: قال لَقِيْط لن نُعْدَم من [ق/٩٤/ب] رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، "وَعِلْمُ يَوْم السَّاعَة".
قَالَ إِبْرَاهِيْم بْنُ الْمُنْذِر: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ حَاجَتِي فَلا تُعْجِلْنِي، قَالَ: سَلْ عمَّا شِئْتَ"، وَقَالا جَمِيْعًا: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنَا مَا تُعلِّم النَّاس وَمَا تَعْلَم؛ فإنَّا مِنْ قبيلٍ لا يُصدِّقون تصديقنا أَحَدٌ مِن مُذْحِ

1 / 528