208

L'Histoire Majeure

التأريخ الكبير

Enquêteur

صلاح بن فتحي هَلل

Maison d'édition

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

القاهرة

وفتًى شابً ليسَ مِنَّا وافدين إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵇؟ قَالَتْ: فَقَالَ جَدِّي للمُنْذِر: أَمَّا الْمُصَابُ فإِنِّي آتِي بِهِ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو لَهُ عَسَى أَنْ يُعافيه اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَتَى الْعَنَزِيّ فَإِنَّهُ آخَىَ لأُمي وَأَرْجُو أَنْ تُصيبه دعوةُ النَّبِيِّ ﷺ، قال: فَمَا عَدَا أَنْ قَدِمْنا الْمَدِيْنَة قيل: هاذاك رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَمَا تَمَالَكْنا أَنْ وَثَبْنَا عَنْ رَوَاحِلْنا فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا فَأَخَذْنَا بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهُمَا وأَنَاخَ مُنْذِرٌ راحلتَهُ فعَقَلَها وبعين النبيِّ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوَاحِلِنَا فَأَنَاخَهَا رَاحِلَةً رَاحِلَةً، فَعَقَلَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى عَيْبَةٍ فَفَتَحَهَا فَوَضَعَ عَنْه ثيابَ السَّفَر، ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ شجَّة بِوَجْهِهِ، فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: يا أشج إِنَّ فيكَ لَخُلُتيْنِ يُحبهما اللهُ ورسولُه"، قَالَ: وَمَا هُمَا بِأَبِي وأُمِّي؟ قَالَ: الْحِلْمُ والأَنَاة"، قَالَ: فَأَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلني عَلَيْهِما؟ قَالَ: بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِما"، قَالَ: الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَبَلني عَلَى خلتين يحبهما الله ورسوله.
٨٣٧- حَدَّثَنَا عِيْسَى بْنُ إِبْرَاهِيْمَ الشَّعِيرِيُّ والْحَجَبِي؛ قالا: حدثنا بِشْر بن مُفَضَّل، قال: حدثنا تُرَّة بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَة، عَنِ ابنِ عَبَّاس؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلأَشَجِّ - أَشَجَّ عَبْد القَيْس: إِنَّ فيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْم وَالأَنَاةُ"،
٨٣٨- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَلَمَة قَالَ: فَقَالَ جَدِّي: يَا رَسُولَ اللهِ! بِأَبِي وَأُمِّي إنِّي جئتُ مَعِي بِخَالِي أَوِ ابْنِ أُخْتٍ لِي - شَكَّ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن - مُصَابٌ لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ أَنْ يُعَافِيَهُ، وهُوَ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صنعَ الأشجُّ ففتحتُ عَيْبَت

1 / 244