Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
معز الدولة أنها فعلت ذلك لتاخذ عليهم البيعة للمستكفي، ريزيلوا معز الدولة؛ فسياء ظنه الذلك، لما رأى من إقدام علم، وحضر أصفهدرست عند معز الدولة، وقال : قد راسلنى الخليفة في ان ألقاه متنكرا، فلما مضى اثنان وعشرون يوما من جمادى الآخرة، حضر معز الدولة والناس عند الخليفة، وخضر رسول صاحب خراسان، ومعز الدولة جالس، ثم حضر رجلان من نقباء الديلم يصيحان؛ فتناولا يد المستكفى بالله؛ فظن أنهما يريدان تقبيلها، فمدها إليهما، فجذباه عن سريره وجعلا عمامته فى حلقه، ونهض معز الدولة، واضطرب الناس، ونهبت الاموال رساق الديلميان المستكفى بالله ماشيا إلى دار معز الدولة، فاعتقل بها، ونهبت دار الخلافة حتى لم يبق بها شيء، وقبض على أبى أحمد الشيرازى كاتب المستكفى، وأخذت علم القهرمانة؛ ففطع لسانها.
~~وكانت مدة خلافة المستكفى سنة واحدة وأربعة أشهر ، وما زال مغلوبا على أمره مع توزون وابن شيرزاد، ولما بويع المطيع نله سلم إليه المستكفى فسمله وأعماه، وبقى محبوسا إلى أن مات فى ربيع الأرل سنة ثمان وثلاثين وثلاثماية، وكان مولده ثالث عشر صفر سنة ست وتسعين ومائتين، وأمه أم ولد اسمها غصن، وكان أبيض حسن الوجه قد وخطه الشيب(1 ثم إنهم أحضروا أبا القاسم الفضل بن المقتدر وبايعوه بالخلافة، ولقبوه: المطيع لله، وسيه يومئذ أربع وثلاثون سنة . ثم قدموا ابن عمه المستكفى، فسلم عليه بالخلافة، وأشهد على نفسه بالخلع قبل أن يسمل. ثم صادر المطيع خواص المستكفى، وأخذ منهم أموالا كثيرة، ووصل العباسيين والعلويين فى يوم - مع إضاقته - بنيفب وثلاثين ألف دينار، وقرر له معز الدولة كل يوم مائة دينار ليس إلا تفقة.
~~وعظم الغلاء ببغداد فى شعبان، وأكلوا الجيف والروث، وماتوا على الطرق، وأكلت الكلاب لحومهم، وبيع العقار بالرآغفان ، ووجدت الصغار مشوية مع المساكين ، وهرب الناس إلى البصرة وواسط، فمات خلق في الطرقات (2).
~~ذكر الحرب بين ناصر الدولة ومعز الدولة: وفيها في رجب سير معز الدولة عسكرا فيهم موسى فيادة وينال كوشة إلى الموصل في مقدمته، فلما نزلوا عكبرا أوقع ينال كوشة بموسى فيادة ونهب سواده، رمضى هو ومن معه إلى ناصر الدولة، وكان قد خرج من الموصل نحو العراق، ووصل ناصر الدولة إلى ----
Page 278